جهة النجف الأشرف ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ، أتفعل هذا بوليِّك؟ قالها ثلاث مرّات مرّةً بعد أخرى.
قال : فَتَجلّى والله في جبينه عرقُ بياض ، فما زال يتّسع ويلبس وجهه حتى صار كلّه كالبدر ، وتوفِّي فأخذنا في جهازه ودفنّاه في الجنينة ببغداد ، وذلك في خلافة الرشيد. الأغاني (1) (7 / 277).
وقال أبو سعيد محمد بن رشيد الهروي : إنَّ السيِّد اسودَّ وجهه عند الموت ، فقال : هكذا يُفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين؟ قال : فابيضَّ وجهه كأنّه القمر ليلة البدر ، فأنشأ يقول :
أُحِبُّ الذي من مات من أهل وُدِّهِ | تَلَقّاهُ بالبُشرى لدى الموتِ يَضحكُ | |
ومن مات يهوى غيره من عدوِّهِ | فليس له إلاّ إلى النار مسلَكُ | |
أبا حسنٍ أفديك نفسي وأُسرتي | وما لي وما أصبحتُ في الأرض أملِكُ | |
أبا حسنٍ إنّي بفضلك عارفٌ | وإنّي بحبلٍ من هواك لممسِكُ | |
وأنت وصيُّ المصطفى وابن عمِّهِ | فإنّا نُعادي مُبغضيك ونترُكُ | |
ولاحٍ لَحاني في عليٍّ وحزبِهِ | فقلتُ : لحاك الله إنّك أعفَكُ | |
مُواليكَ ناجٍ مؤمنٌ بَيِّنُ الهدى | وقاليكَ معروفُ الضلالةِ مشركُ |
رجال الكشّي (2) (ص 185) ، أمالي ابن الشيخ (3) (ص 31) ، بشارة المصطفى (4).
وقال الحسين بن عون : دخلت على السيِّد الحميري عائداً في علّته التي مات فيها ، فوجدته يُساق به ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانيّة ، وكان
__________________
(1) الأغاني : 7 / 297.
(2) رجال الكشّي : 2 / 571 رقم 506.
(3) أمالي الطوسي : ص 49 ح 63.
(4) بشارة المصطفى : ص 76.




