وفوق العيس إذ ولَّوا | بها حورٌ وغزلانُ | |
إذا ما قمْن فالأعجا | ز في التشبيهِ كُثبانُ | |
وما جاوزَ للأعلى | فأقمارٌ وأغصانُ |
ومنها :
عليُّ وأبو ذرٍّ | ومقداد وسلمانُ | |
وعبّاسٌ وعمّارٌ | وعبد الله إخوانُ | |
دُعوا فاستودِعوا علماً | فأدَّوهُ وما خانوا | |
أدينُ اللهَ ذا العزّةِ | بالدين الذي دانوا | |
وعندي فيهِ إيضاحٌ | عن الحقِّ وبُرهانُ | |
وما يَجحدُ ما قد قل | تُ في السبطين إنسانُ | |
وإن أنكر ذو النصب | فعندي فيهِ عِرفانُ | |
وإن عَدَّوهُ لي ذنباً | وحال الوصل هجرانُ | |
فلا كان لهذا الذنبِ | عند القوم غفرانُ | |
وكم عُدَّت إساءاتٌ | لقومٍ وهي إحسانُ | |
وسرِّي فيه يا داعيَ | دينِ اللهِ إعلانُ | |
فحُبِّي لكَ إيمانٌ | ومَيلي عنك كُفرانُ | |
فعدَّ القومُ ذا رفضاً | فلا عَدُّوا ولا كانوا |
قال : فألطف له الرشيد ووصله جماعةٌ من بني هاشم.
صفته في خلقته :
كان السيِّد الحميري أسمر ، تامَّ القامة ، أشنب (1) ذا وَفرَةٍ (2) ، جميل الوجه ،
__________________
(1) الشنب : البياض والبريق والتحديد في الأسنان. (المؤلف)
(2) الوَفرة : ما جاوز شحمة الأُذنين من الشعر. (المؤلف)




