11 عن الجاحظ عن إسماعيل الساحر قال : كنت أسقي السيِّد الحميري وأبا دُلامة ، فسكر السيِّد ، وغمّض عينيه حتى حسبناه نام ، فجاءت بنتٌ لأبي دُلامة قبيحة الصورة ، فضمّها إليه ورقّصها وهو يقول :
ولَمْ تُرضعْكِ مريمُ أمُّ عيسى | ولم يَكفلْكِ لقمانُ الحكيمُ |
ففتح السيِّد عينه وقال :
ولكن قد تضمّك أمّ سوءٍ | إلى لبّاتها وأبٌ لئيمُ |
لسان الميزان (1) (1 / 438)
12 روى شيخ الطائفة ، كما في أمالي ولده (2) (ص 124) بإسناده عن محمد بن جبلة الكوفي قال : اجتمع عندنا السيِّد بن محمد الحميري وجعفر بن عفّان الطائي (3) ، فقال له السيِّد : ويحَك أتقول في آل محمد عليهمالسلام شرّا :
ما بال بيتِكمُ يُخَرّب سقفُهُ | وثيابُكم من أرذل الأثوابِ |
فقال جعفر : فما أنكرتَ من ذلك؟ فقال له السيِّد : إذا لم تُحسن المدح فاسكت. أَيُوصَفُ آل محمد بمثل هذا؟ ولكنّي أعذِرُك ، هذا طبعك وعلمك ومنتهاك ، وقد قلتُ أمحو عنهم عار مدحك :
أُقسِمُ بالله وآلائه | والمرء عمّا قال مسؤولُ | |
إنَّ عليَّ بن أبي طالب | على التقى والبرِّ مجبولُ | |
وإنّه كان الإمامَ الذي | له على الأمّة تفضيلُ |
__________________
(1) لسان الميزان : 1 / 489 رقم 1359.
(2) أمالي الطوسي : ص 198 ح 339.
(3) أبو عبد الله المكفوف من شعراء الكوفة ، له في أهل البيت مراثٍ استنشدها الإمام الصادق صلوات الله عليه . (المؤلف)




