مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 530

المنصور ، فأمر بإحضار السيِّد فحضر. قال : أنشدني مَدْحَك لنا في قصيدتك الميميّة التي أوّلها :

أتعرفُ داراً عَفى رَسْمُها

ودع التشبيب. فأنشده وقال :

فَدَعْ ذا وقُلْ في بني هاشمٍ  

فإنّك باللهِ تستعصمُ  

بني هاشم حبُّكمُ قُربَةٌ  

وحبُّكمُ خير ما يُعلَمُ  

بكمْ فتَحَ اللهُ بابَ الهدى  

كذاك غداً بكمُ يَختِمُ  

أُلامُ وألقى الأذى فيكمُ  

ألا لائمي فيكمُ ألوَمُ  

وما ليَ ذنبٌ يعدّونهُ  

سوى أنَّني بكمُ مغْرَمُ  

وإنّي لكمْ وامقٌ ناصحٌ  

وإنّي بحبِّكم مُعْصَمُ (1)  

فأصبحتُ عندهمُ مأثمي  

مآثرُ فرعون أوَ اعظمُ  

فلا زلتُ عندكمُ مرتضى  

كما أنا عندهمُ مُتْهمُ  

جعلت ثنائي ومدحي لكم  

على رَغمِ أنفِ الذي يُرغَمُ  

فقال له المنصور : أظنُّك أودَيتَ في مدحنا كما أودى (2) حسّان بن ثابت في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما أعرف هاشميّا إلاّ ولك عليه حقٌّ. والسيِّد يشكره ، وهو يكلّمه بكلام من وصفه ما سمعته يقول لأحد مثله.

10 روى المرزباني في أخبار السيِّد (3) بإسناده عن جعفر بن سليمان ، قال :

كنّا عند المنصور فدخل عليه السيِّد ، فقال له : أنشدني قصيدتك التي تقول فيها :

__________________

(1) في المصدر : بحبلكم بدلاً من بحبّكم.

(2) أودى به العمر : أي ذهب به وطال ، والمراد : أنّه كثير المدح لبني هاشم. وفي أخبار السيِّد : أوذيتَ ... كما أُوذي.

(3) أخبار السيِّد الحميري : ص 162.

الصفحة 360 من 530