وعن جابر قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حامل الحسن والحسين على ظهره ، وهو يمشي بهما فقلت : نِعْمَ الجمل جملكما. فقال : «نعْمَ الراكبان هما». وفي لفظ : دخلت عليه والحسن والحسين على ظهره ، وهو يمشي بهما على أربع يقول صلى الله عليه وسلم : «نعْمَ الجملُ جملكما ونعْمَ العدلان أنتما». أخرجه ابن عساكر في تاريخ الشام (1) (4 / 207).
وقوله :
أتى حسناً والحسينَ الرسولُ | وقد برزوا ضحوةً يلعبان |
وبعده من أبيات إشارة إلى ما أخرجه الطبراني (2) عن يعلى بن مُرّة وسلمان قالا :
كنّا حول النبيّ صلى الله عليه وسلم فجاءت أمُّ أيمَن فقالت : يا رسول الله ، لقد ضلَّ الحسن والحسين ، وذلك رأد النهار يقول : ارتفاع النهار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «قوموا فاطلبوا ابنيَّ» ، وأخذ كلُّ رجل تجاه وجهة ، وأخذت نحو النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فلم يزل حتى أتى سفح جبل ، وإذا الحسن والحسين يلتزق كلُّ واحد منهما صاحبه ، وإذا شجاعٌ على ذَنَبِهِ يخرجُ من فيه شبه النار ، فأسرعَ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت مخاطباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثمّ انساب فدخل بعض الأجحرة ، ثمّ أتاهما فأفرق بينهما ومسح وجوههما ، وقال : «بأبي وأمّي أنتما ما أكرمكما على الله!» ثمّ حمل أحدهما على عاتقه الأيمن والآخر على عاتقه الأيسر ، فقلت : طوبى لكما نِعْمَ المطيّة مطيّتكما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ونعْمَ الراكبان هما! وأبوهما خيرٌ منهما». الجامع الكبير للسيوطي كما في ترتيبه (3) (7 / 106). وأخرج ابن عساكر في تاريخه (4) (4 / 317) عن عمر قال : رأيت الحسن والحسين على عاتقَي
__________________
(1) تاريخ مدينة دمشق : 4 / 512 ، وفي ترجمة الإمام الحسن عليهالسلام الطبعة المحقّقة : رقم 158.
(2) المعجم الكبير : 3 / 65 ح 2677.
(3) كنز العمّال : 13 / 662 ح 37685.
(4) تاريخ مدينة دمشق : 5 / 39 ، وفي ترجمة الإمام الحسين عليهالسلام الطبعة المحقّقة : رقم 148.




