مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 530

سَلَفاً ولا مذهباً. قالت : أفليس التزويج إذا عُلِم انكشف معه المستور ، وظهرت خفيّات الأمور؟ قال : أعرِضُ عليكِ أخرى. قالت : ما هي؟ قال : المتعة التي لا يعلم بها أحدٌ. قالت : تلك أخت الزنا. قال : أعيذكِ باللهِ أن تكفري بالقرآن بعد الإيمان. قالت : فكيف؟ قال : قال الله تعالى : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) (1).

فقالت : ألا تستخير الله وأقلِّدك إن كنت صاحب قياس؟

قال : قد فعلت. فانصرَفَتْ معه وبات مُعرِّساً بها ، وبلَغَ أهلها من الخوراج أمرها ، فتوعّدوها بالقتل وقالوا : تزوّجتِ بكافر. فجحدَتْ ذلك ولم يعلموا بالمتعة. فكانت مدّة تختلف إليه على هذه السبيل من المتعة وتواصلهُ حتى افترقا (2).

قول السيِّد في صدر القصّة : يكون كنكاح أمّ خارجة : إيعازٌ إلى المَثل السائر : أسرعُ من نكاح أمِّ خارِجة ، يُضرَبُ به في السرعة. وأمُّ خارجة هي عَمْرَة بنت سعد ابن عبد الله بن قدار بن ثعلبة ، كان يأتيها الخاطب فيقول : خِطب. فتقول : نِكحْ فيقول : انزلي فتقول : أنِخْ.

قال المبرّد : ولَدتْ أمُّ خارجة للعرب في نيّف وعشرين حيّا من آباء متفرقة ، وكانت هي إحدى النساء اللاّتي إذا تزوّجت واحد الرجل فأصبحت عنده كان أمرُها إليها إن شاءت أقامت وإن شاءت ذهبت ، وعلامة ارتضائها للزوج أن تعالج له طعاماً إذا أصبح (3)

4 قال عليُّ بن المغيرة : كنت مع السيِّد على باب عقبة بن سَلم ، ومعنا ابنٌ لسليمان بن عليٍّ ننتظره وقد أُسرِجَ له ليركب ، إذ قال ابن سليمان بن عليّ يعرّض

__________________

(1) النساء : 24.

(2) الأغاني : 7 / 283 285.

(3) راجع مجمع الأمثال : 2 / 132 رقم 1871.

الصفحة 353 من 530