لزمني. ثمَّ نهض فقال له : قم يا رافضيّ ، فو الله ما شَهدتَ بحقّ. فخرج السيِّد رحمهالله وهو يقول :
أبوك ابن سارق عَنْزِ النبيِ | وأنت ابن بنت أبي جَحْدَرِ | |
ونحن على رَغمِكَ الرافضو | ن لأهل الضلالة والمنكرِ |
ثمّ عمل شعراً وكتبه في رقعة وأَمَر من ألقاها في الرقاع بين يدي سَوّار.
قال : فأخذ الرقعة سوّار ، فلما وقف عليها خرج إلى أبي جعفر المنصور وكان قد نزل الجسر الأكبر ليستعديَ على السيِّد ، فسبقه السيِّد إلى المنصور فأنشأ قصيدته التي يقول فيها (1) :
يا أمينَ الله يا من | صورُ يا خَيرَ الوُلاةِ | |
إنَّ سوّارَ بنَ عبدِ اللّ | هِ من شرّ القضاةِ | |
نَعثليٌ (2) جمليٌ | لكمُ غيرُ مواتي | |
جدّه سارقُ عَنزٍ | فجرةً من فَجَراتِ | |
لرسولِ الله والقا | ذِفُهُ بالمُنْكراتِ (3) | |
والذي كان يُنادي | من وراء الحُجُراتِ (4) | |
يا هناةُ اخرج إلينا | إنَّنا أهلُ هَناتِ | |
فاكفنيه لا كفاهُ اللّ | هُ شرَّ الطارقاتِ |
__________________
(1) أوّلها : [ ] قم بنا يا صاحِ واربَع [ ] في المغاني الموحِشات [ ] (المؤلف)
(2) قال الاستاذ العدويّ في تعليقه على الأغاني : 7 / 261 : نعثل في الاصل : اسم رجل يهودي من أهل المدينة ، وقيل : نعثل رجل لحياني (طويل اللحية) من أهل مصر. كان يُشَبَّهُ به عثمان رضياللهعنه إذا نِيلَ منه. (المؤلف)
(3) أخذنا هذا البيت من الأغاني : 7 / 261 [7 / 281] ، والطبقات لابن المعتز : ص 8 [ص 34]. (المؤلف)
(4) إشارة إلى نزول آية الحُجُرات في بني العنبر أجداد القاضي سوّار. (المؤلف)




