قبلنا نصيحتك يا إسماعيل. ولم يُعطِهم شيئاً (1).
5 عن سُوَيد بن حمدان بن الحُصَين قال : كان السيِّد يختلف إلينا ويغشانا ، فقام من عندنا ذات يوم ، فخلفه رجلٌ وقال : لكم شرفٌ وقدرٌ عند السلطان ، فلا تجالسوا هذا فإنّه مشهورٌ بشرب الخمر وشتم السلف. فبلغ ذلك السيِّد فكتب إليه :
وصَفْتُ لك الحوض يا ابنَ الحُصَين | على صفةِ الحارث الأعورِ (2) | |
فإن تُسقَ منه غداً شَربةً | تَفُز من نصيبك بالأوفرِ | |
فما ليَ ذنبٌ سوى أنّني | ذكرتُ الذي فرَّ عن خيبرِ | |
ذكرتُ امرأً فرَّ عن مرحبٍ | فرارَ الحمارِ من القَسْوَرِ | |
فأنكرَ ذاك جليسٌ لكم | زنيمٌ أخو خُلُقٍ أعورِ | |
لحاني بحبِّ إمامِ الهدى | وفاروقِ أمَّتنا الأكبرِ | |
سأحلِقُ لحيَتَهُ إنَّها | شهودٌ على الزور والمُنكَرِ |
قال : فهجر والله مشايخنا جميعاً ذلك [الرجل] (3) ولزموا محبّة السيِّد ومجالسته. الأغاني (4) (7 / 250 254).
6 عن معاذ بن سعيد الحميري قال : شهد السيِّد إسماعيل بن محمد الحميري رحمهالله عند سوّار القاضي بشهادة ، فقال له : ألست إسماعيل بن محمد الذي يُعرَفُ بالسيِّد؟ فقال : نعم. فقال له : كيف أَقدَمْتَ على الشهادة عندي وأنا أعرف عداوتك للسلف؟ فقال السيِّد : قد أعاذني الله من عداوة أولياء الله وإنّما هو شيء
__________________
(1) الأغاني : 7 / 263.
(2) هو الحارث الأعور الهمداني : المتوفّى سنة (65) من مُقَدّمي أصحاب أمير المؤمنين ، يأتي ذكره [في الجزء الحادي عشر] في ترجمة والد شيخنا البهائي في شعراء القرن العاشر. (المؤلف)
(3) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
(4) الأغاني : 7 / 273 274.




