البيت ومودّتهم ومدحهم والذبّ عنهم سخافة!.
حديثه مع من لم يتشيّع :
لم يكن يرى السيِّد لمناوئي العترة الطاهرة صلوات الله عليهم حُرمةً وقدراً ، وكان يشدّد النكير عليهم في كلِّ موقف ويلفظهم بألسنة حِداد بكلِّ حول وطول ، وله في ذلك أخبارٌ ، منها :
1 عن محمد بن سهل الحميري عن أبيه قال (1) : انحدر السيِّد الحميري في سفينة إلى الأهواز ، فماراهُ رجلٌ في تفضيل عليِّ عليهالسلام وباهله على ذلك ، فلمّا كان الليل قام الرجل ليبول على حرف السفينة ، فدفعه السيِّد فغرّقه ، فصاح الملاّحون : غرق والله الرجل. فقال السيّد : دعوه فإنّه باهلي (2).
2 إن السيِّد كان بالأهواز ، فمرّت به امرأة من آل الزبير تُزَفُّ إلى إسماعيل بن عبد الله بن العبّاس ، وسمع الجلبة فسأل عنها فأُخبر بها ، فقال :
أَتتْنا تُزَفُّ على بغلةٍ | وفوق رِحالتها قُبّه | |
زبيريّةٌ من بنات الذي | أحلَّ الحرام من الكعبه (3) | |
تُزَفُّ إلى ملكٍ ماجدٍ | فلا اجتمعا وبها الوَجْبه |
فدخلت في طريقها إلى خَرِبةٍ للخلاء فنَهشَتْها أفعى فماتت ، فكان السيِّد يقول : لحقتها دعوتي (4).
3 عن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن إسماعيل بن جعفر قال : خرج أهل
__________________
(1) الأغاني : 7 / 272.
(2) الظاهر : باهلني. (المؤلف)
(3) يعني عبد الله بن الزبير ، وقد تحَصّن بالبيت الحرام وقاتل به. (المؤلف)
(4) الأغاني : 7 / 270.




