عَذْبُ الموارد بحرُهُ | يروي الخلائقَ من سجالهْ | |
بحرٌ أطلَّ على البحو | ر يمدُّهنَّ ندى بلالهْ (1) | |
سَقَتِ العبادَ يمينُهُ | وسقى البلادَ ندى شِمالهْ | |
يحكي السحاب يمينهُ | والوَدْقُ يخرجُ من خلالهْ | |
الأرض ميراثٌ له | والناس طُرّا في عيالهْ | |
يا حجّةَ الله الجليلِ | وعينَهُ وزعيمَ آلهْ | |
وابنَ الوصيِّ المصطفى | وشبيهَ أحمدَ في كمالِهْ | |
أنت ابنُ بنت محمدٍ | حذواً خُلقتَ على مثالهْ | |
فضياءُ نورِك نورُهُ | وظِلال روحك من ظلالهْ | |
فيك الخلاص عن الردى | وبك الهداية من ضَلالهْ | |
أُثني ولستُ ببالغٍ | عُشْر الفَريدة من خصالهْ |
6 الإربِلي : قال في كشف الغمّة (2) (ص 124) : السيِّد الحميري رحمهالله كان كيسانيّا يقول برجعة أبي القاسم محمد بن الحنفيّة ، فلما عرّفه الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام الحقَّ والقول بمذهب الإماميّة الاثني عشريّة ترك ما كان عليه ورجع إلى الحقّ وقال به ، وشعره رحمهالله في مذهبه مشهور لا حاجة إلى ذكره لاشتهاره.
وينبئك عن مذهبه الحقِّ الصحيح قوله :
على آل الرسول وأقربيه | سلامٌ كلّما سجَعَ الحمامُ | |
أليسوا في السماء هُمُ نجومٌ | وهمْ أَعلام عزٍّ لا يُرامُ | |
فيا من قد تحيّر في ضلالٍ | أمير المؤمنين هو الإمامُ | |
رسول اللهِ يومَ غَديرِ خُمٍ | أنافَ به وقد حضر الأَنامُ |
__________________
(1) كذا في النسخة وأحسبه : نواله. (المؤلف)
(2) كشف الغمّة : 2 / 40.




