فقلت شعري هذا. قال : وصار أبو خالد الكابلي إماميّا. قال : فسألت بعض الإماميّة عن هذا ، فقال لي : ليس بإماميٍّ من لا يعرف هذا. فقلت للسيِّد : فأنت على هذا المذهب أو على ما أعرف؟ فأنشدني بيت عُقَيل بن عَلَفة :
خُذا جَنْبَ هَرْشَى (1) أوقَفاه فإنّه | كلا جانبي هَرْشَى لهنَّ طريقُ |
وممّا رواه المرزباني (2)) له في مذهبه قوله :
صحَّ قولي بالإمامهْ | وتعجّلتُ السلامهْ | |
وأزالَ الله عنّي | إذ تجعفرتُ الملامهْ | |
قلتُ من بعد حسينٍ | بعليٍّ ذي العَلامهْ | |
أصبح السجّادُ للإ | سلام والدين دَعامهْ | |
قد أراني الله أمراً | أسأل اللهَ تمامهْ | |
كي أُلاقيه به في | وقتِ أهوالِ القيامهْ |
4 كلمة المفيد : قال في الفصول المختارة (3)) (ص 93) : وكان من الكيسانيّة أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري الشاعر رحمهالله وله في مذهبهم أشعارٌ كثيرةٌ ، ثمّ رجع عن القول بالكيسانيّة وتبرَّأ منه ودان بالحقِّ ؛ لأنَّ أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهماالسلام دعاه إلى إمامته وأبان له عن فرض طاعته ، فاستجاب له فقال بنظام الإمامة وفارق ما كان عليه من الضلالة ، وله في أيضاً ذلك شعر معروف.
ومن بعض قوله في إمامة محمد رضوان الله عليه ومذهب الكيسانيَّة قوله :
ألا حيِّ مُقيماً شِعْبَ رَضوى | وأهدِ لهُ بمَنزلِه السلاما |
__________________
(1) ثَنِيّة في طريق مكة قريبة من الجُحفة ولها طريقان يفضيان إلى موضع واحد. (المؤلف)
(2) أخبار السيّد الحميري : ص 176.
(3) الفصول المختارة : ص 241.




