مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 530

وكراع ، فجئته مهنِّئاً له ، فقال : إنَّ أبا بُجير (1) إماميٌّ وكان يُعيّرني بمذهبي ويأمل منّي تحوّلاً إلى مذهبه فكتبت أقول له : قد انتقلت إليه ، وقلت :

أيا راكباً نحو المدينة جَسرةً  

عُذافرةً يُطوى بها كلُّ سَبسبِ  

وذكر الأبيات إلى آخرها كما مرَّت.

ثمَّ قال : فقال له أبو بُجير يوماً : لو كان مذهبك الإمامة لقلت فيها شعراً. فأنشدته هذه القصيدة فسجد وقال : الحمد لله الذي لم يذهب حبّي لك باطلاً. ثمَّ أمر لي بما ترى.

وروى بإسناده عن خلف الحادي قال : قلت للسيّد : ما معنى قولك :

عجبتُ لكرِّ صروف الزمانِ  

وأمرِ أَبي خالدٍ ذي البيانِ  

ومن ردِّه الأَمرَ لا ينثني  

إلى الطيّب الطهر نورِ الجنانِ  

عليٍّ وما كان من عمِّهِ  

بردّ الإمامةِ عطفَ العنانِ  

وتحكيمه حجراً أسوداً  

وما كان من نُطقه المُستبانِ  

بتسليم عمٍّ بغير امتراءٍ  

إلى ابن أخٍ منطقاً باللسانِ  

شهدتُ بذلك صدقاً كما  

شهدت بتصديق آي القُرانِ  

عليٌ إماميَ لا أَمتَري  

وخلّيت قولي بكانٍ وكانِ  

قال لي : كان حدّثني عليّ بن شجرة عن أبي بُجير عن الصادق أبي عبد الله عليه‌السلام : أنَّ أبا خالد الكابلي كان يقول بإمامة ابن الحنفيّة ، فقدم من كابُل شاه إلى المدينة فسمع محمداً يخاطب عليّ بن الحسين فيقول : يا سيّدي ، فقال أبو خالد : أتخاطبُ ابن أخيك بما لا يخاطبك بمثله؟ فقال : إنَّه حاكمني إلى الحجر الأسود وزعم أنَّه يُنطِقُه ، فصرت معه إليه فسمعت الحجر يقول : يا محمد سلّم الأمر إلى ابن أخيك فإنّه أَحقُّ منك!.

__________________

(1) هو أبو بُجير عبد الله بن النجاشي ، الأسدي والي الأهواز للمنصور. (المؤلف)

الصفحة 336 من 530