مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 530

حتى متى وإلى متى وكم المدى  

يا ابن الوصيّ وأنت حيٌّ تُرزقُ  

إنّي لآمُلُ أن أراك وإنَّني  

من أن أموتَ ولا أراك لأفْرقُ  

غير أنَّه رحمه‌الله رجع عن ذلك وذهب إلى إمامة الصادق عليه‌السلام وقال :

تجعفرتُ باسم الله والله أكبرُ  

وأيقنتُ أنَّ الله يعفو ويغفرُ  

ومن زعم أنَّ السيِّد أقام على الكيسانيّة فهو بذلك كاذبٌ عليه وطاعنٌ فيه. ومن أوضح ما دلّ على بطلان ذلك دعاء الصادق له عليه‌السلام وثناؤه عليه ، فمن ذلك ما أخبرنا به محمد بن يحيى قال : حدّثنا أبو العينا قال : حدّثني عليُّ بن الحسين بن عليّ ابن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال : قيل لأبي عبد الله عليه‌السلام وذكر عنده السيِّد : بأنَّه ينال من الشراب. فقال عليه‌السلام : «إنَّ كان السيِّد زلّت به قدمٌ فقد ثبتت له أخرى».

وبإسناده عن عبّاد بن صهيب قال : كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما‌السلام فذكر السيِّد فدعا له فقال له : يا ابن رسول الله أتدعو له وهو يشرَب الخمر ، ويشتم أبا بكر وعمر ، ويوقن بالرجعة؟ فقال : «حدّثني أبي عن أبيه عليّ بن الحسين أنَّ محبّي آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لا يموتون إلاّ تائبين وإنّه قد تاب». ثمَّ رفع رأسه وأخرج من مصلّى عليه كتاباً من السيِّد يتوب فيه ممّا كان عليه (1) ، وفي آخر الكتاب :

أيا راكباً نحو المدينة جَسرةً  

عُذافرةً يُطوى بها كلُّ سَبسبِ  

إلى آخر الأبيات كما مرّت.

وروى بإسناده عن خلف الحادي قال : قدم السيِّد من الأهواز بمال ورقيق

__________________

(1) في الأغاني : 7 / 277 [7 / 297] أخرج كتاباً من السيِّد يُعرِّفه فيه : أنَّه قد تاب ويسأله الدعاء له. (المؤلف)

الصفحة 335 من 530