فيمكث حيناً ثمّ ينبَعُ نبعةً | كنبعة جَدِّيٍّ من الأُفق كوكبِ (1) | |
يسير بنصر الله من بيت ربِّه | على سؤدد منه وأمرٍ مُسبَّبِ | |
يسير إلى أعدائه بلوائِهِ | فيقتُلُهمْ قتلاً كحرّانَ مغضبِ | |
فلمّا رُوي أنَّ ابن خولة غائبٌ | صَرَفنا إليهِ قولنا لم نكذِّبِ | |
وقلنا هو المهديُّ والقائمُ الذي | يعيش به من عدلِهِ كلُّ مُجدِبِ (2) | |
فإن قلت لا فالحقّ قولُكَ والذي | أمرت فحتمٌ غير ما متعصّبِ | |
وأُشهِدُ ربِّي أنَّ قولَكَ حُجّةٌ | على الخلقِ طُرّا من مُطيعٍ ومُذْنبِ | |
بأنَّ وليَّ الأمر والقائمَ الذي | تَطَلّعُ نفسي نحوَه بتطرُّبِ | |
له غَيْبَةٌ لا بدَّ من أن يغيبها | فصلّى عليه اللهُ من متغيِّبِ | |
فَيَمْكثُ حيناً ثمَّ يَظهَرُ حينَه | فيملأ عدلاً كلَّ شرقٍ ومَغْربِ | |
بذاك أمين الله سرّا وجهرةً | ولستُ وإن عوتبتُ فيه بمُعَتّبِ |
وكان حيّان السرّاج الراوي لهذا الحديث من الكيسانيّة ، ورواه الإربِلي في كشف الغُمَّة (3).
3 كلمة المرزباني : قال في أخبار السيِّد (4) : كان السيّد ابن محمد رحمهالله بلاشك كيسانيّا ، يذهب إلى أنَّ محمد بن الحنفيّة رضى الله عنه هو القائم المهدي وأنّه مقيمٌ في جبال رضوى ، وشعره في ذلك يدلُّ على أنّه كان كما ذكرنا كيسانيّا ، فمن قوله :
يا شِعْبَ رضوى ما لمن بك لا يُرى | وبنا إليه من الصبابة أولقُ (5) |
__________________
(1) وفي رواية المرزباني : [ ] ويمكث حيناً ثم يُشرِق شخصه [ ] مضيئاً بنور العدل إشراق كوكبِ [ ] (المؤلف)
(2) في رواية الحافظ المرزباني : يعيش بجدوى عدله كلُّ مجدِب. (المؤلف)
(3) كشف الغمّة : 2 / 393.
(4) أخبار السيّد الحميري : ص 164.
(5) الأولق : الجنون أو مسّ منه. (المؤلف)




