مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 530

قال السيّد : فلمّا سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمد عليهما‌السلام تُبت إلى الله تعالى ذكره على يديه ، وقلت قصيدتي التي أوّلها :

ولمّا رأيتُ الناسَ في الدينِ قد غَوَوْا  

تجعفرتُ باسم الله فيمن تجعفروا  

وناديتُ باسمِ اللهِ واللهُ أكبرُ  

وأيقنتُ أنَّ الله يعفو ويغفرُ  

ودِنتُ بدينٍ غير ما كنتُ دائناً  

به ونهاني سيّدُ الناس جعفرُ  

فقلت فهبني قد تهوّدتُ بُرهةً  

وإلاّ فديني دين من يتنصّرُ  

وإنّي إلى الرحمن من ذاك تائبٌ  

وإنّيَ قد أسلمتُ واللهُ أكبرُ  

فلستُ بغالٍ ما حَييتُ وراجعٍ  

إلى ما عليهِ كنت أُخفي وأُضمِرُ  

ولا قائلاً حيٌّ برضوى محمدٌ (1)  

وإن عاب جُهّالٌ مقالي فأكثروا  

ولكنَّه ممّا مضى لسبيلهِ  

على أفضل الحالات يُقفى ويخبرُ  

مع الطيّبين الطاهرين الأُلى لهم  

من المصطفى فرعٌ زكيٌّ وعنصرُ  

إلى آخر القصيدة وهي طويلةٌ. وقلت بعد ذلك قصيدة أخرى :

أَيا راكباً نحو المدينة جَسرةً  

عُذافِرَةً يُطوى بها كلُّ سَبسبِ (2)  

إذا ما هداك الله عاينتَ جعفراً  

فقل لوليِّ الله وابن المهذَّبِ  

ألا يا أمينَ الله وابن أمينهِ  

أتوبُ إلى الرحمن ثمَّ تأوُّبي  

إليك من الأمر الذي كنت مُطنباً  

أحارب فيهِ جاهداً كلَّ معربِ  

وما كان قولي في ابن خولة مُبطِناً  

معانَدَةً منّي لنسلِ المُطيَّبِ  

ولكن رُوينا عن وصيِّ محمدٍ  

وما كان فيما قال بالمتكذِّبِ  

بأنّ وليَّ الأمر يُفقدُ لا يُرى  

ستيراً (3) كفعل الخائف المترقّبِ  

فيقسم أموال الفقيد كأنَّما  

تعيّبه بين الصفيح المنصّبِ  

__________________

(1) في لفظ ابن شهرآشوب : ولا قائلاً قولاً بكيسان بعدها. (المؤلف)

(2) الجسرة : العظيمة من الإبل. والعُذافِرَةُ : الشديدة منها. (المؤلف)

(3) في لفظ المرزباني والمفيد [في الإرشاد : 2 / 207] : سنين. (المؤلف)

الصفحة 333 من 530