مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 530

قال : قام عليُّ بن أبي طالب رضى الله عنه فتطهّر للصلاة ، ثمَّ نزع خُفّه فانساب فيه أفعى ، فلمّا عاد ليَلبَسه انقضّت عقابٌ فأخذته ، فحلّقت به ثمَّ ألقته فخرج الأفعى منه. وقد رُوي مثل هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن المعتز في طبقاته (1) (ص 7) : كان السيِّد أحذق الناس بسوق الأحاديث والأخبار والمناقب في الشعر ، لم يترك لعليِّ بن أبي طالب فضيلةً معروفةً إلاّ نقلها إلى الشعر. وكان يُملُّه الحضور في مُحتَشَدٍ لا يُذكر فيه آل محمد صلوات الله عليهم ولم يأنس بحفلة تخلو عن ذكرهم.

وروى أبو الفرج عن الحسن بن عليِّ بن حرب بن أبي الأسود الدؤلي قال : كنّا جلوساً عند أبي عمرو بن العلاء فتذاكرنا السيِّد ، فجاء فجلس ، وخُضنا في ذكر الزرع والنخلِ ساعة فنهض. فقلنا : يا أبا هاشم ممَّ القيام؟ فقال :

إنّي لأَكرَهُ أن أُطيل بمجلسٍ  

لا ذِكْرَ فيه لفضل آلِ محمدِ  

لا ذِكْرَ فيه لأحمدٍ ووصيِّهِ  

وبَنِيه ذلك مجلسٌ نَطِفٌ رَدي (2)  

إنَّ الذي ينساهُمُ في مجلسٍ  

حتى يُفارقَهُ لَغيرُ مسدَّدِ  

وكان إذا استُنْشِدَ شيئاً من شعره لم يبدأ بشيء إلاّ بقوله :

أجدَّ بآل فاطمة البُكورُ  

فدمع العين منهمرٌ غزيرُ  

الأغاني (3) (7 / 246 266)

رواة شعره وحفّاظُه :

1 أبو داود سليمان بن سفيان المسترق الكوفي المنشد : المتوفّى سنة (230)

__________________

(1) طبقات الشعراء : ص 32.

(2) النطف : النجس. (المؤلف)

(3) الأغاني : 7 / 286.

الصفحة 328 من 530