مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 530

وذَوقُ ريقٍ طيِّبٍ طعمُهُ  

كأنّهُ بالمسكِ معلولُ  

في نسوةٍ مثلِ المَها خُرَّدٍ  

تضِيق عنهنَّ الخلاخيلُ  

يقول فيها :

أُقسمُ بالله وآلائهِ  

والمرءُ عمّا قال مسؤولُ  

إنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ  

على التقى والبِرِّ مجبولُ (1)  

فقال العُتْبيّ : أحسن والله ما شاء ، هذا والله الشعرُ الذي يهجمُ على القلب بلا حجاب. الأغاني (2) (7 / 247)

وقبل هذه كلّها حسْبُهُ ثناءً عليه قول الإمام الصادق عليه‌السلام : «أنت سيِّد الشعراء» فينمُّ عن مكانته الرفيعة في الأدب ، يقصُرُ الوصف عن استكناهها ، ولا يُدرِك البيانُ مداها. فكان يُعدُّ من شعرائه عليه‌السلام وولده الطاهر الكاظم ، كما في نور الأبصار للشبلنجي (3).

إكثاره في آل الله :

كان السيِّد بعيد المَنْزَعة ، ولعاً بإعادة السهم إلى النزعَة ، وقد أشفَّ وفاق كثيرين من الشعراء بالجدِّ والاجتهاد في الدعاية إلى مبدئه القويم ، والإكثار في مدح العترة الطاهرة ، وساد الشعراء ببذل النفس والنفيس في تقوية روح الإيمان في المجتمع وإحياء ميِّت القلوب ببثِّ فضائل آل الله ، ونشر مثالب مناوئيهم ومساوئ أعدائهم قائلاً :

أيا ربِّ إنّي لم أُرِدْ بالذي به  

مدحتُ عليّا غيرَ وجهِك فارحَمِ  

__________________

(1) تأتي بقية القصيدة في ذكر أخبار المترجم له ومُلَحِهِ. (المؤلف)

(2) الأغاني : 7 / 267.

(3) نور الأبصار : ص 294.

الصفحة 325 من 530