مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 530

الحميري وبشّار. الأغاني (1) (7 / 232 ، 236)

وقف السيِّد على بشّار وهو ينشد الشعر فأقبل عليه وقال :

أيُّها المادحُ العبادَ ليُعطى  

إنَّ للهِ ما بأيدي العبادِ  

فاسأل اللهَ ما طلبت إليهمْ  

وارجُ نفع المنزِّل العوَّادِ  

لا تقل في الجوادِ ما ليس فيهِ  

وتسمِّي البخيلَ باسم الجوادِ  

قال بشّار : من هذا؟ فعُرِّفَهُ. فقال : لو لا أنَّ هذا الرجل قد شُغل عنّا بمدح بني هاشم لشغَلَنا ، ولو شارَكَنا في مذهبنا لأَتْعَبَنا. الأغاني (2) (7 / 237)

وعن غانم الورّاق قال : خرجت إلى بادية البصرة ، فصرت إلى عمرو بن تميم ، فجلسوا إليّ فأنشدتهم للسيِّد :

أتعرف رسماً بالسويَّينِ قد دَثَرْ  

عَفَتْهُ أهاضيبُ السحائب والمطرْ  

وجرّتْ به الأذيالَ رِيحانِ خِلْفَةً  

صَبَاً ودَبُورٌ بالعَشِيّاتِ والبُكَرْ  

منازلُ قد كانت تكون بجوِّها  

هضيم الحشا ريّا الشوى سحرها النظرْ  

قَطُوف الخُطا خَمْصانةٌ بَخْتَريّةٌ  

كأنَّ مُحيّاها سنا دارةِ القمرْ  

رَمَتني ببُعدٍ بعدَ قربٍ بها النوى  

فبانت ولمّا أقضِ من عندها الوَطَرْ  

ولمّا رأتني خَشْيةَ البينِ مُوجَعاً  

أُكفكِفُ منِّي أدمُعاً فيضها دَررْ  

أشارت بأطرافٍ إليَّ ودمعُها  

كنَظْمِ جُمانٍ خانه السلكُ فانتثرْ  

وقد كنتُ ممّا أحدثَ البينُ حاذراً  

فلم يُغنِ عنّي منه خوفيَ والحذرْ  

قال : فجعلوا يُمرِّقون (3) لإنشادي ويطربون وقالوا : لمن هذا؟ فأَعلمتهُم.

__________________

(1) الأغاني : 7 / 252 ، 255.

(2) الأغاني : 7 / 256.

(3) التمريق : الغناء ، وقيل : هو رفع الصوت به.

الصفحة 323 من 530