مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 530

صلوات الإله تَتْرى عليهمْ  

مُقْرَناتٍ بالرحبِ والتسليمِ  

ورواها ابن شاكر في الفوات (1) (1 / 19).

عظمته والمؤلّفون في أخباره :

لم تفتأ الشيعة تبجِّل كلَّ مُتهالك في ولاء أئمّة أهل البيت ، وتقدِّر له مكانة عظيمة ، وتُكْبر منه ما أكبره الله سبحانه ورسوله من منصّة العظمة. أضف إلى ذلك ما كان بمرأى منهم ومسمع في حقّ السيِّد خاصّة من تكريم أئمّة الحقّ صلوات الله عليهم مثواه ، وتقريبهم لمحلّه منهم ، وإزلافهم إيَّاه ، وتقديرهم لسعيه المشكور في الإشادة بذكرهم والذبِّ عنهم ، والبثِّ لفضائلهم ، وتظاهره بموالاتهم ، وإكثاره من مدائحهم ، مع ردِّه الصلات تجاه هاتيك العقود الذهبيّة ؛ لأنَّ ما كان يصدر منه من تلكم المظاهر لم تكن إلاّ تزلّفاً منه إلى المولى سبحانه ، وأداءً لأجر الرسالة ، وصلةً للصادع بها صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولقد كاشف في ذلك كلّه أبويه الناصبيَّين الخارجيَّين ، فكان معجزة وقته في التلفّع بهذه المآثر كلّها ، والتظاهر بهذا المظهر الطاهر ، ومنبته ذلك المنبت الخبيث ، فما كان الشيعيُّ يومذاك وهلمّ جرّا يجد من واجبه الدينيِّ إلاّ إكباره وخفض الجناح عند عظمته.

قال ابن عبد ربّه في العقد الفريد (2) (2 / 289) : السيِّد الحميري وهو رأس الشيعة ، وكانت الشيعة من تعظيمها له تلقي له وسادة بمسجد الكوفة.

وفي حديث شيخ الطائفة الآتي : قال جعفر بن عفّان الطائي للسيِّد : يا أبا هاشم أنت الرأس ونحن الأذناب.

وليس ذلك ببدعٍ من الشيعة بعد ما أزلفه الإمام الصادق عليه‌السلام وأراه من دلائل الإمامة ما أبقى له مكرمة خالدة حفظها له التاريخ كحديث انقلاب الخمر لبناً ، والقبر ،

__________________

(1) فوات الوفيات : 1 / 188 رقم 72.

(2) العقد الفريد : 4 / 144.

الصفحة 317 من 530