مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 530

دعواهم ، فقالوا : إنَّه يشتم السلف ، ويقول بالرجعة ، ولا يرى لك ولا لأهلك إمامة. فقال لهم : دعوني أنا واقصدوا لما في أنفسكم.

ثمَّ أقبل على السيِّد فقال : ما تقول فيما يقولون؟ فقال : ما أشتم أحداً ، وأنّي لأترحّم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا ابن إباض قل له يترحّم على عليٍّ وعثمان وطلحة والزبير.

فقال له : ترحّم على هؤلاء. فَتَلَوّى تثاقل ساعة فخذفه المنصور بعُود كان بين يديه ، وأمر بحبسه فمات في الحبس ، وأمر بمن كان معه فضُربوا بالمقارع ، وأمر للسيِّد بخمسة آلاف درهم.

16

يا لقَومي للنبيِّ المصطفى  

ولما قد نالَ من خيرِ الأُممْ  

جحَدوا ما قالهُ في صنوِه  

يومَ خُمٍّ بين دوحٍ مُنتظمْ  

أيُّها الناس فمن كنتُ لهُ  

والياً يوجب حقّي في القِدمْ  

فعليٌّ هو مولاهُ لمنْ  

كنتُ مولاهُ قضاءً قد حُتِمْ  

أفلا ينفُذُ فيهم حكمُه  

عجباً يولعُ في القلب الضرَمْ  

17

ألا إنَّ الوصيّةَ دون شك  

لخيرِ الخلقِ من سامٍ وحامِ  

وقال محمدٌ بغدير خُمٍ  

عن الرحمن يَنْطِقُ باعتزامِ  

يصيحُ وقد أشار إليه فيكمْ  

إشارةَ غيرِ مُصغٍ للكلامِ  

ألا من كنت مولاهُ فهذا  

أخي مولاه فاستمعوا كلامي  

فقال الشيخُ يقدِمُهمْ إليه  

وقد حُصِدت يداه من الزحامِ  

ينادي أنت مولاي ومولى ال  

أنام فَلِمْ عصى مولى الأنامِ؟  

وقد ورِث النبيَّ رِداهُ يوماً  

وبُردتَه ولائِكةَ اللجامِ  

الصفحة 310 من 530