كُفَّ عن الشرِّ فقلت لا تقل | ولا تخل أكفُّ عن خير العملْ | |
إنّي أُحبُّ حيدراً مُناصِحاً | لمن قفا مُواثِباً لمن نَكَلْ | |
أُحبُّ من آمن بالله ولم | يُشركْ به طَرفة عينٍ في الأَزَلْ | |
ومن غدا نفسَ الرسول المصطفى | صلّى عليهِ اللهُ عند المُبْتَهلْ | |
وثانيَ النبيِّ في يوم الكِسا | إذ طهّرَ اللهُ به منِ اشتملْ | |
وقال خلّفْتُ لكمْ كتابَهُ | وعترتي وكلُّ هذين ثَقَلْ | |
فليت شعري كيف تُخلفونني | في ذا وذا إذا أردتُ المرتحلْ؟ | |
وجاء من مكّةَ والحجيجُ قدْ | صاحبَهُ من كلِّ سَهْلٍ وجَبَلْ | |
حتى إذا صار بخُمٍّ جاءَهُ | جبريلُ بالتبليغِ فيهم فنزلْ | |
وقُمَّ ذاك الدوحُ فاستوى على | رَحْلٍ ونادى بعليٍّ فارتحلْ | |
وقال هذا فيكمُ خليفتي | ومن عليه في الأمور المتّكلْ | |
نحن كهاتين وأومأ باصبَعٍ | من كفِّه عن إصبَعٍ لم تنفصِلْ | |
لا تبتغوا بالطّهر عنهُ بَدَلاً | فليس فيكم لعليٍّ مِن بَدلْ | |
ثمَّ أدارَ كفّهُ لكفِّهِ | يرفعُها منه إلى أعلى مَحَلْ | |
فقال بايعوا له وسلّموا ال | أمرَ إليه واسلموا من الزللْ | |
ألست مولاكم فذا مولىً لكم | واللهُ شاهدٌ بذا عزَّ وجلْ | |
يا ربِّ والِ من يوالي حيدراً | وعادِ من عاداهُ واخذُلْ من خَذَلْ | |
يا شاهدي بلّغتُ ما أنزلهُ | إليَّ جبريلُ وعنهُ لم أَحُلْ | |
فبايَعُوا وهنَّئوا وبَخْبَخوا | والصدرُ مطويٌّ لهُ على دَغلْ | |
فقل لمن ينقِمُ منه ما رأى؟ | وقل لمن يَعدِلُ عنه لِمْ عدلْ؟ |
12
أَعلِماني أيَّ برهانٍ جَلِي | فتقولان بتفضيل علي؟ | |
بعد ما قام خطيباً مُعْلِناً | يوم خُمٍّ باجتماعِ المحفلِ |




