بكى النبيُّ وفاطمة ومن معه ، ولمّا بلغ إلى قوله :
قالوا له لو شئتَ أَعْلَمتَنا | إلى منِ الغايةُ والمفزعُ |
رفع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يديه ، وقال : إلهي أنت الشاهد عليَّ وعليهم أَنِّي أَعلَمتهم أنَّ الغاية والمفزع عليُّ بن أبي طالب ، وأشار بيده إليه وهو جالسٌ بين يديه.
قال عليُّ بن موسى الرضا : فلمّا فرغ السيِّد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة التفتَ النبيُّ إليَّ وقال لي : يا عليّ بن موسى احفظ هذه القصيدة ومُرْ شيعتنا بحِفظها وأَعلِمْهم أنَّ من حفظها وأَدمَن قراءتها ضَمِنْتُ له الجنّة على الله تعالى.
قال الرضا : ولم يزل يكرِّرها عليَّ حتى حفظتها منه ، والقصيدة هذه. ثمَّ ذكرها برمّتها».
قال الأميني : هذا المنام ذكره القاضي الشهيد المرعشي في مجالس المؤمنين (1) (ص 436) نقلاً عن رجال الكشّي ، ولم يوجد في المطبوع منه. ولعلّ القاضي وقف على أصل النسخة الكاملة ووجده فيه ، ونقله الشيخ أبو عليّ في رجاله منتهى المقال (2) (ص 143) عن عيون الأخبار لشيخنا الصدوق ، وتبعه الشيخ المعاصر في تنقيح المقال (3) (1 / 59). والسيِّد الأمين في أعيان الشيعة (13 / 170) ، ولم نجده في نسخ العيون المخطوطة والمطبوعة.
ورواه شيخنا المولى محمد قاسم الهزارجريبي في شرح القصيدة ، والسيِّد الزنوزي في الروضة الأولى من كتابه الضخم الفخم رياض الجنّة ، والسيِّد محمد مهدي في آخر كتابه رياض المصائب (4).
__________________
(1) مجالس المؤمنين : 2 / 508 509.
(2) منتهى المقال : ص 122.
(3) تنقيح المقال : 1 / 143.
(4) رياض المصائب : ص 475 479.




