مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 530

أصحابنا أنَّه روى بإسناده عن سهل بن ذبيان ، قال : دخلت على الإمام عليِّ بن موسى الرضا عليه‌السلام في بعض الأيّام قبل أن يدخل عليه أحدٌ من الناس ، فقال لي : «مرحباً بك يا ابن ذبيان ، الساعة أراد رسولنا أن يأتيك لتحضر عندنا». فقلت : لما ذا يا ابن رسول الله؟ فقال : «لمنام رأيتُهُ البارحة ، وقد أزعجني وأرّقني». فقلت : خيراً يكون إن شاء الله تعالى. فقال : «يا ابن ذبيان ، رأيت كأنّي قد نُصِب لي سُلَّمٌ فيه مائة مرقاة فصعدت إلى أعلاه». فقلت : يا مولاي ، أُهنِّيك بطول العمر ، وربما تعيش مائة سنة. فقال عليه‌السلام : «ما شاء الله كان».

ثمَّ قال : «يا ابن ذبيان ، فلمّا صعدت إلى أعلى السلّم رأيت كأنّي دخلت في قبّة خضراء يُرى ظاهرها من باطنها ، ورأيت جدّي رسول الله جالساً وإلى يمينه وشماله غلامان حَسَنان يشرق النور من وجههما ، ورأيت امرأة بهيّة الخلقة ، ورأيت بين يديه شخصاً بهيَّ الخلقة جالساً عنده ، ورأيت رجلاً واقفاً بين يديه وهو يقرأ :

لأُمِّ عمرو باللوى مربع  

طامسةٌ أعلامها بَلْقَعُ  

فلمّا رآني النبيُّ قال لي : مرحباً بك يا ولدي يا عليَّ بن موسى الرضا ، سلِّم على أبيك عليّ. فسلّمت عليه ، ثمَّ قال لي : سلِّم على أمِّك فاطمة الزهراء عليها‌السلام ، فسلّمت عليها ، فقال لي : فسلّم على أبويك الحسن والحسين. فسلّمت عليهما ، ثمّ قال لي : وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيِّد إسماعيل الحميري. فسلّمت عليه وجلست ، فالتفت النبيُّ إلى السيِّد إسماعيل ، وقال له : عُد إلى ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة ، فأنشد يقول :

لأمِّ عمرو باللوى مربعُ  

طامسةٌ أعلامها بَلْقَعُ  

فبكى النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فلمّا بلغ إلى قوله :

ووجهه كالشمس إذ تطلعُ

الصفحة 302 من 530