مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 530

ما يتبع الشعر

عن فضيل الرسّان قال : دخلت على جعفر بن محمد عليه‌السلام أُعزّيه عن عمِّه زيد ، ثمَّ قلت : ألا أنشدك شعر السيِّد؟ فقال : «أنشد» ، فأنشدته قصيدة يقول فيها :

فالناسُ يومَ البعث راياتهمْ  

خمسٌ فمنها هالكٌ أربعُ  

قائدها العجلُ وفِرعَونهمْ  

وسامريُّ الأمّة المفْظعُ  

ومارقٌ من دينه مخرَجٌ  

أسودُ عبدٌ لُكَع أوكعُ  

ورايةٌ قائدها وجهه  

كأنَّه الشمس إذا تطلعُ  

فسمعت نحيباً من وراء الستور ، فقال : «من قائل هذا الشعر؟». فقلت : السيِّد. فقال : «رحمه‌الله». فقلت : جعلت فداك ، إنّي رأيته يشرب الخمر. فقال : «رحمه‌الله فما ذنبٌ على الله أن يغفره لآل عليّ ، إنَّ محبَّ عليٍّ لا تزلُّ له قدمٌ إلاّ تثبت له أخرى». الأغاني (1) (7 / 251).

ورواه أيضاً في الأغاني (2) (7 / 241) وفيه : فسألني لمن هي؟ فأخبرته أنَّها للسيِّد ، وسألني عنه فعرّفته وفاته (3). فقال : «رحمه‌الله». قلت : إنّي رأيته يشرب النبيذ في الرستاق. قال : «أتعني الخمر؟». قلت : نعم. قال : «وما خطرُ ذنبٍ عند الله أن يغفره لُمحبِّ عليٍّ عليه‌السلام؟».

وروى الحافظ المرزباني في أخبار السيِّد (4) ، عن فُضيل ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه‌السلام بعد قتل زيد ، فجعل يبكي ويقول : «رحم الله زيداً إنّه لَلعالم الصدوق ،

__________________

(1) الأغاني : 7 / 272.

(2) الأغاني : 7 / 261.

(3) هذه الكلمة دخيلة لا تتمُّ. إذ الحميري توفّي بعد وفاة الإمام الصادق عليه‌السلام بسنين. ولا توجد هي في رواية المرزباني والكشّي. (المؤلف)

(4) أخبار السيِّد الحميري : ص 159.

الصفحة 299 من 530