ما يتبع الشعر
عن فضيل الرسّان قال : دخلت على جعفر بن محمد عليهالسلام أُعزّيه عن عمِّه زيد ، ثمَّ قلت : ألا أنشدك شعر السيِّد؟ فقال : «أنشد» ، فأنشدته قصيدة يقول فيها :
فالناسُ يومَ البعث راياتهمْ | خمسٌ فمنها هالكٌ أربعُ | |
قائدها العجلُ وفِرعَونهمْ | وسامريُّ الأمّة المفْظعُ | |
ومارقٌ من دينه مخرَجٌ | أسودُ عبدٌ لُكَع أوكعُ | |
ورايةٌ قائدها وجهه | كأنَّه الشمس إذا تطلعُ |
فسمعت نحيباً من وراء الستور ، فقال : «من قائل هذا الشعر؟». فقلت : السيِّد. فقال : «رحمهالله». فقلت : جعلت فداك ، إنّي رأيته يشرب الخمر. فقال : «رحمهالله فما ذنبٌ على الله أن يغفره لآل عليّ ، إنَّ محبَّ عليٍّ لا تزلُّ له قدمٌ إلاّ تثبت له أخرى». الأغاني (1) (7 / 251).
ورواه أيضاً في الأغاني (2) (7 / 241) وفيه : فسألني لمن هي؟ فأخبرته أنَّها للسيِّد ، وسألني عنه فعرّفته وفاته (3). فقال : «رحمهالله». قلت : إنّي رأيته يشرب النبيذ في الرستاق. قال : «أتعني الخمر؟». قلت : نعم. قال : «وما خطرُ ذنبٍ عند الله أن يغفره لُمحبِّ عليٍّ عليهالسلام؟».
وروى الحافظ المرزباني في أخبار السيِّد (4) ، عن فُضيل ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام بعد قتل زيد ، فجعل يبكي ويقول : «رحم الله زيداً إنّه لَلعالم الصدوق ،
__________________
(1) الأغاني : 7 / 272.
(2) الأغاني : 7 / 261.
(3) هذه الكلمة دخيلة لا تتمُّ. إذ الحميري توفّي بعد وفاة الإمام الصادق عليهالسلام بسنين. ولا توجد هي في رواية المرزباني والكشّي. (المؤلف)
(4) أخبار السيِّد الحميري : ص 159.




