مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 530

رُقشٌ يخافُ الموت من نفثها  

والسمُّ في أنيابها مُنقَعُ  

برسمِ دارٍ ما بها مؤنسٌ  

إلاّ صلالٌ في الثرى وُقَّعُ  

لمّا وقفتُ العيسَ في رسمِها  

والعينُ من عِرفانِه تدمعُ  

ذكرتُ من قد كنتُ ألهو به  

فبِتُّ والقلبُ شجٍ موجعُ  

كأنَّ بالنار لِما شَفّني  

من حُب أَروى كبدي تُلْذعُ  

عجبتُ من قومٍ أَتَوا أَحمداً  

بخُطّةٍ ليس لها موضعُ  

قالوا له لو شئتَ أَعلَمْتَنا  

إلى منِ الغايةُ والمفزعُ  

إذا تُوفِّيتَ وفارقتَنا  

وفيهمُ في المُلك من يطمعُ  

فقال لو أعْلَمْتُكُمْ مَفزَعاً  

كنتمْ عَسَيتُم فيه أنْ تصنعوا  

صنيعَ أهل العِجْلِ إذ فارقوا  

هارونَ فالتّرك له أَوسعُ  

وفي الذي قال بيانٌ لمن  

كان إذا يعقلُ أو يسمعُ  

ثمَّ أَتتهُ بعد ذا عَزْمةٌ  

من ربِّه ليس لها مَدفعُ  

بلّغ وإلاّ لم تكن مُبْلِغاً  

واللهُ منهم عاصمٌ يمنَعُ  

فعندها قامَ النبيُّ الذي  

كان بما يؤمرُ به يَصدعُ  

يخطِبُ مأموراً وفي كفِّهِ  

كفُّ عليٍّ ظاهرٌ تلمعُ  

رافعها أكرم بكفِّ الذي  

يرفع والكفُّ التي ترفعُ  

يقول والأملاك من حوله  

والله فيهم شاهدٌ يسمعُ  

من كنت مولاه فهذا له  

مولىً فلم يرضَوا ولم يقنعوا  

فاتّهموهُ وحَنَتْ فيهمُ  

على خلاف الصادق الأضلعُ  

وضلَّ قومٌ غاظهم فعلُهُ  

كأنَّما آنافهم تُجدعُ  

حتى إذا وارَوْهُ في لَحدِهِ  

وانصرفوا عن دفنه ضيّعوا  

ما قال بالأمس وأوصى به  

واشتروا الضرَّ بما ينفعُ  

القصيدة (54) بيتاً

الصفحة 298 من 530