مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 530

وأنتَ يا سوّارُ رأسٌ لهمْ  

في كلِّ خزيٍ طالب الثارِ  

تعيبُ من آخاه خيرُ الورى  

من بين أطهارٍ وأخيارِ  

وقال في خُمٍّ له معلناً  

ما لم يُلقّوه بإنكارِ  

من كنت مولاهُ فهذا له  

مولىً فكونوا غير كفّارِ  

فعوِّلوا بعدي عليه ولا  

تبغُوا سَراب المَهْمَهِ الجاري (1)  

وقال يهجو سوّار القاضي بعد موته (2) :

يا من غدا حاملاً جُثمان سوّارِ  

من داره ظاعناً منها إلى النارِ  

لا قدّس الله روحاً كان هيكلَها  

لقد مضت بعظيمِ الخزي والعارِ  

حتى هوت قعرَ بُرهوتٍ معذَّبةً  

وجسمُه في كنيفٍ بين أقذارِ  

لقد رأيتُ من الرحمن معجبةً  

فيه وأحكامُهُ تجري بمقدارِ  

فاذهب عليكَ من الرحمن بَهلتُه (3)  

يا شرَّ حيٍّ يراه الواحد الباري  

يا مبغضاً لأمير المؤمنين وقد  

قال النبيُّ له من دون إنكارِ  

يومَ الغدير وكلُّ الناس قد حضروا  

من كنت مولاهُ في سرٍّ وإجهارِ  

هذا أخي ووصيِّي في الأمور ومن  

يقوم فيكم مقامي عند تذكاري  

يا ربِّ عادِ الذي عاداهُ من بشرٍ  

وأَصْلِهِ في جحيمٍ ذاتِ إسعارِ  

وأنت لا شكَّ عاديتَ الإلهَ بهِ  

فيا جحيمُ ألا هُبِّي لِسوّارِ  

10

لأمِّ عمروٍ باللوى مَرْبَعُ  

طامسةٌ أعلامُها بلقعُ  

تروع عنها الطيرَ وحشيّةً  

والوحشُ من خِيفته تفزعُ  

__________________

(1) أعيان الشيعة : 3 / 415.

(2) الأغاني : 7 / 288 وذكر منها خمسة أبيات.

(3) البهلة : اللعنة.

الصفحة 297 من 530