وأنتَ يا سوّارُ رأسٌ لهمْ | في كلِّ خزيٍ طالب الثارِ | |
تعيبُ من آخاه خيرُ الورى | من بين أطهارٍ وأخيارِ | |
وقال في خُمٍّ له معلناً | ما لم يُلقّوه بإنكارِ | |
من كنت مولاهُ فهذا له | مولىً فكونوا غير كفّارِ | |
فعوِّلوا بعدي عليه ولا | تبغُوا سَراب المَهْمَهِ الجاري (1) |
وقال يهجو سوّار القاضي بعد موته (2) :
يا من غدا حاملاً جُثمان سوّارِ | من داره ظاعناً منها إلى النارِ | |
لا قدّس الله روحاً كان هيكلَها | لقد مضت بعظيمِ الخزي والعارِ | |
حتى هوت قعرَ بُرهوتٍ معذَّبةً | وجسمُه في كنيفٍ بين أقذارِ | |
لقد رأيتُ من الرحمن معجبةً | فيه وأحكامُهُ تجري بمقدارِ | |
فاذهب عليكَ من الرحمن بَهلتُه (3) | يا شرَّ حيٍّ يراه الواحد الباري | |
يا مبغضاً لأمير المؤمنين وقد | قال النبيُّ له من دون إنكارِ | |
يومَ الغدير وكلُّ الناس قد حضروا | من كنت مولاهُ في سرٍّ وإجهارِ | |
هذا أخي ووصيِّي في الأمور ومن | يقوم فيكم مقامي عند تذكاري | |
يا ربِّ عادِ الذي عاداهُ من بشرٍ | وأَصْلِهِ في جحيمٍ ذاتِ إسعارِ | |
وأنت لا شكَّ عاديتَ الإلهَ بهِ | فيا جحيمُ ألا هُبِّي لِسوّارِ |
10
لأمِّ عمروٍ باللوى مَرْبَعُ | طامسةٌ أعلامُها بلقعُ | |
تروع عنها الطيرَ وحشيّةً | والوحشُ من خِيفته تفزعُ |
__________________
(1) أعيان الشيعة : 3 / 415.
(2) الأغاني : 7 / 288 وذكر منها خمسة أبيات.
(3) البهلة : اللعنة.




