مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 530

9

بلغ سوّار بن عبد الله العَنْبَريّ قاضي البصرة قول شاعرنا السيِّد الحميري في حديث الطائر المشويِّ المتّفق عليه :

لمّا أتى بالخبرِ الأنبلِ  

في طائرٍ أُهدي إلى المرسَلِ  

في خبرٍ جاء أبانٌ بهِ  

عن أنسٍ في الزمن الأوّلِ  

هذا وقيسُ الحَبْرُ يرويه عنْ  

سفينةٍ ذي القُلّب الحُوَّلِ  

سفينةٌ يمكن من رشده  

وأَنسٌ خان ولم يَعدِلِ  

في ردِّه سيِّدَ كلِّ الورى  

مولاهمُ في المُحْكم المنزلِ  

فصدّه ذو العرش عن رشده  

وشانه بالبَرَصِ الأنكلِ  

فقال سوّار : ما يدع هذا أحداً من الصحابة إلاّ رماه بشعر يُظهر عواره ، وأمر بحبسه ، فاجتمع بنو هاشم والشيعة ، وقالوا له : والله لئن لم تخرجه وإلاّ كسرنا الحبس وأخرجناه ، أيمتدحك شاعرٌ فتثيبه ويمتدح أهل البيت شاعرٌ فتحبسه؟ فأطلقه على مضض ، فقال يهجوه :

قولا لسوّارٍ أبي شملةٍ  

يا واحداً في النَوْك والعارِ  

ما قلتُ في الطيرِ خلافَ الذي  

رويتَهُ أنت بآثارِ  

وخبرُ المسجد إذ خصّه  

محلّلاً من عَرْصَة الدارِ  

إن جُنُباً كان وإن طاهراً  

في كلِّ إعلانٍ وإسرارِ  

وأخرج الباقين منه معاً  

بالوحي من إنزال جبّارِ  

حَبَا عليّا وحسيناً معاً  

والحسنَ الطُّهْرَ لأطهارِ  

وفاطماً أهلَ الكساءِ الأُلى  

خُصّوا بإكرامٍ وإيثارِ  

فمبغض الله يرى بغضَهمُ  

يصير للخزي وللنارِ  

عليه من ذي العرش في فعلِهِ  

وسمٌ يراه العائبُ الزاري  

الصفحة 296 من 530