ونادى ضحىً باجتماع الحجيجِ | فجاءوا إليه صغيراً كبيرا | |
فقال وفي كفِّه حيدرٌ | يُليحُ إليه مُبيناً مُشيرا | |
ألا إنَّ من أنا مولىً لهُ | فمولاه هذا قَضاً لن يجورا | |
فهل أنا بلّغتُ قالوا نعم | فقال اشهدوا غُيَّباً أو حضورا | |
يبلّغ حاضرُكمْ غائباً | وأُشهد ربِّي السميعَ البصيرا | |
فقوموا بأمر مَليكِ السما | يبايعْهُ كلٌّ عليه أميرا | |
فقاموا لبيعته صافقينَ | أكفّا فأوجس منهم نكيرا | |
فقال إلهيَ والِ الوليَ | وعادِ العدوَّ له والكفورا | |
وكن خاذلاً للأُلى يخذلون | وكن للأُلى ينصرون نصيرا | |
فكيف ترى دعوة المصطفى | مجاباً بها أو هباءً نثيرا | |
أُحبّك يا ثانيَ المصطفى | ومن أشهدَ الناسَ فيه الغديرا | |
وأشْهدُ أنَّ النبيَّ الأمينَ | بلّغ فيك نداءً جهيرا | |
وأنَّ الذين تعادَوا عليك | سيُصلَون ناراً وساءت مصيرا |
8
قف بالديار وحَيِّهنَّ ديارا | واسقِ الرسومَ المَدمعَ المِدرارا | |
كانت تحِلُّ بها النوارُ وزينبٌ | فرعى إلهي زينباً ونَوارا | |
قل للذي عادى وصيَّ محمدٍ | وأبان لي من لفظه إنكارا |
يقول فيها :
من خاصفٌ نعلَ النبيِّ محمدٍ | يُرضي بذاك الواحدَ الغفّارا | |
فيقول فيهِ معلناً خيرُ الورى | جهراً وما ناجى به إسرارا | |
هذا وصيّي فيكمُ وخليفتي | لا تجهلوهُ فترجعوا كفّارا | |
وله بيوم الدوحِ أعظمُ خطبةٍ | أدّى بها وحيَ الإلهِ جَهارا |




