3
خف يا محمدُ فالقَ الإصباح | وأَزِل فساد الدينِ بالإصلاحِ | |
أتسُبُّ صِنْوَ محمدٍ ووصيّه | ترجو بذاك الفوزَ بالإنجاحِ | |
هيهاتَ قد بعدا عليك وقرّبا | منك العذابَ وقابضَ الأرواحِ | |
أوصى النبيُّ له بخيرِ وصيّةٍ | يومَ الغديرِ بأَبْيَنِ الإفصاحِ | |
مَن كنتُ مولاهُ فهذا واعلموا | مولاهُ قولَ إشاعةٍ وصُراحِ | |
قاضي الديونِ ومرشدٌ لكُمُ كما | قد كنتُ أرشُد من هدىً وفلاحِ | |
أغويتَ أمِّي وهي جِدُّ ضعيفةٍ | فَجَرَت بقاعِ الغيِّ جَرْيَ جِماحِ | |
بالشتم للعَلَمِ الإمامِ ومن لهُ | إرثُ النبيِّ بأوْكدِ الإيضاحِ | |
إنّي أخافُ عليكما سَخَطَ الذي | أرسى الجبالَ بسبسبٍ صَحْصَاحِ | |
أبويَّ فاتّقيا الإله وأَذْعِنا | للحقِ (1) |
هذه الأبيات رواها المرزباني (2) ، كتبها السيِّد إلى والديه يدعوهما إلى التشيّع وولاء أمير المؤمنين ، وينهاهما عن سبّه ، وكانا إباضيّين.
4
إذا أنا لم أحفظ وَصَاةَ محمدٍ | ولا عهده يومَ الغدير المؤكّدا | |
فإنّي كمن يشري الضلالة بالهدى | تنصّر من بعد الهدى أو تهوّدا | |
وما لي وتيماً أو عَدِيّا وإنّما | أولو نعمتي في اللهِ من آلِ أحمدا | |
تتِمُّ صلاتي بالصلاةِ عليهمُ | وليستْ صلاتي بعد أن أتشهّدا | |
بكاملةٍ إن لم أُصلِّ عليهمُ | وأدعُ لهم ربّا كريماً ممجَّدا |
__________________
(1) هكذا وجدناه بياضا في الأصل [وفي الطبعة التي بين أيدينا توجد هذه العبارة مكان البياض : تعتصما بحبل نجاح]. (المؤلف)
(2) أخبار السيِّد الحميري : ص 155.




