مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 530

إلى آل بيتِ أبي مالكٍ  

مناخٌ هو الأرحب الأسهلُ  

نَمُتُّ بأرحامِنا الداخلا  

ت من حيث لا يُنكر المدخَلُ  

بمرّة والنضر والمالكي  

ن رهطٌ هم الأنبل الأنبلُ  

وجدنا قريشاً قريشَ البطاحِ  

على ما بنى الأوّلُ الأوّلُ  

بهم أصلح الله بعد الفساد  

وحيص من الفتق ما رعبلوا (1)  

قال له : وأنت القائل :

لا كعبد المليك أو كوليدٍ  

أو سليمانَ بَعْدُ أو كهشامِ  

من يمتْ لا يمت فقيداً ومن يح  

يَ فلا ذو إلٍّ ولا ذو ذمامِ  

ويلك يا كميت جعلتنا ممّن لا يرقب في مؤمن إلاّ ولا ذمّة.

فقال : بل أنا القائل يا أمير المؤمنين :

فالآن صرتُ إلى أميّ  

ة والأمورُ إلى المصائرْ  

والآن صرتُ بها إلى الم  

صيب كمهتدٍ بالأمس حائرْ  

فقال : إيه فأنت القائل :

فقل لبني أميّة حيث حلّوا  

وإن خفتَ المهنَّدَ والقطيعا  

أجاع اللهُ من أشبعتموهُ  

وأشبع من بجورِكمُ أُجيعا  

بمرضيِّ السياسة هاشميٍ  

يكون حياً لأمّته ربيعا  

فقال : لا تثريب يا أمير المؤمنين إنْ رأيت أن تمحو عنّي قولي الكاذب. قال : بما ذا؟ قال : بقولي الصادق :

أورَثَتْهُ الحصانُ أمُّ هِشامٍ  

حَسَباً ثاقباً ووجهاً نضيرا  

__________________

(1) حاص حيصاً : عدل وحاد. رعبلوا : مزّقوا. (المؤلف)

الصفحة 285 من 530