مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 530

الكميت إلى أبي جعفر عليه‌السلام فقلت له : إنَّ الكميت أرسلني إليك وقد صنع بنفسه ما صنع ، فتأذن له أن يمدح بني أميّة؟

قال : نعم. هو في حلٍّ ، فليقل ما شاء ، فنظم قصيدته الرائية التي يقول فيها :

فالآن صرتُ إلى أميّ  

ة والأمور إلى المصائر  

ودخل على أبي جعفر عليه‌السلام فقال له : «يا كميت أنت القائل :

فالآن صرتُ إلى أميّ  

ة والأمور إلى المصائر؟»  

قال : نعم. قد قلت ، ولا والله ما أردت به (1) إلاّ الدنيا ، ولقد عرفت فضلكم ، قال : «أمّا إن قلت ذلك ، إنَّ التقيّة لَتَحِلّ».

وروى الكشّي في رجاله (2) (ص 135) بإسناده عن درست بن أبي منصور ، قال : كنت عند أبي الحسن موسى عليه‌السلام وعنده الكميت بن زيد ، فقال للكميت : «أنت الذي تقول :

فالآن صرتُ إلى أميّ  

ة والأمور إلى المصائر»  

قال : قد قلت ذلك فو الله ما رجعت عن إيماني ، وإنّي لكم لمُوالٍ ، ولعدوِّكم لقالٍ ، ولكنّي قلته على التقيّة.

قال : أما لئن قلت ذلك ، إنَّ التقيّة تجوز في شرب الخمر.

لفت نظر :

أحسب أنَّ الإمام المذكور في حديث الكشّي هو أبو عبد الله الصادق عليه‌السلام ، ولا يتمُّ ما فيه من أبي الحسن موسى عليه‌السلام ؛ إذ الكميت توفّي بلا اختلاف أجده سنة (126)

__________________

(1) أي أراد بقوله : صرت ، مصير الدنيا إليهم لا الخلافة. (المؤلف)

(2) رجال الكشّي : 2 / 465 رقم 364.

الصفحة 275 من 530