مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 530

وقال بعضهم : كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر : كان خطيب أسد ، فقيه الشيعة ، حافظ القرآن العظيم ، ثَبْتَ الجَنان ، كاتباً حسن الخطّ ، نسّابة جدلاً ، وهو أوّل من ناظر (1) في التشيّع ، رامياً لم يكن في أسد أرمى منه ، فارساً شجاعاً ، سخيّا دَيِّناً. خزانة الأدب (2) (1 / 69) ، شرح الشواهد (3) (ص 13).

ولم تزل عصبيّته للعدنانيّة ومهاجاته شعراء اليمن متصلةً ، والمناقضة بينه وبينهم شائعة في حياته ، وفي إثرها ناقض دعبل وابن عُيينة قصيدته المذهَّبة بعد وفاته ، وأجابهما أبو الزلفاء البصري مولى بني هاشم ، وكان بينه وبين حكيم الأعور الكلبي مفاخرة ومناظرة تامّة.

فائدة :

حكيم الأعور المذكور ، أحد الشعراء المنقطعين إلى بني أميّة بدمشق ، ثمَّ انتقل إلى الكوفة.

جاء رجلٌ إلى عبد الله بن جعفر ، فقال له : يا ابن رسول الله هذا حكيم الأعور ينشد الناس هجاءكم بالكوفة.

فقال : هل حفظت شيئاً؟.

قال : نعم وأنشد :

صَلَبْنا لكم زيداً على جذع نخلةٍ  

ولم نرَ مهديّا على الجذع يُصلَبُ  

وقِستمْ بعثمانٍ عليّا سَفاهةً  

وعثمانُ خيرٌ من عليٍّ وأطيبُ  

فرفع عبد الله يديه إلى السماء وهما تنتفضان رعدة ، فقال : اللهمّ إن كان كاذباً

__________________

(1) مرّ فساد هذه النسبة الى المترجم له : ص 191. (المؤلف)

(2) خزانة الأدب : 1 / 144.

(3) شرح شواهد المغني : 1 / 38 رقم 6.

الصفحة 270 من 530