مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 530

إلى الكميت ليؤتى به من الحبس فَيُنفِذ فيه أمر خالد ، فدنا من باب البيت (1) ، فكلّمتهم المرأة وخبّرتهم أنَّها في البيت ، وأنَّ الكميت قد خرج. فكتب بذلك إلى خالد فأجابه : حرّة كريمة افتدت ابن عمِّها بنفسها. وأمر بتخليتها ، فبلغ الخبر الأعور الكلبي بالشام ، فقال قصيدته التي يرمي فيها امرأة الكميت بأهل الحبس ويقول :

أسودينا وأحمرينا

فهاج الكميت ذلك حتى قال :

ألا حيّيت عنّا يا مدينا  

وهل ناسٌ تقول مسلّمينا  

وهي ثلاثمائة بيت.

وقال في (ص 114) (2) : إنَّ خالد بن عبد الله القسري روّى جاريةً حسناء قصائد الكميت الهاشميّات وأعدّها ليهديها إلى هشام ، وكتب إليه بأخبار الكميت وهجائه بني أميّة ، وأنفذ إليه قصيدته التي يقول فيها :

فيا ربّ هل إلاّ بك النصرُ يُبتغى  

ويا ربّ هل إلاّ عليك المعوَّلُ  

وهي طويلة يرثي فيها زيد بن عليّ وابنه الحسين بن زيد ، ويمدح بني هاشم ، فلمّا قرأها أكبرها ، وعظمت عليه واستنكرها ، وكتب إلى خالد يقسم عليه أن يقطع لسان الكميت ويده. فلم يشعر الكميت إلاّ والخيل محدقة بداره ، فأُخذ وحُبس في المحبس ، وكان أبان بن الوليد عاملاً على واسط ، وكان الكميت صديقه ، فبعث إليه بغلام على بغل وقال له : أنت حرٌّ ... إلى آخر ما يأتي إن شاء الله تعالى.

وللكميت في حديث الغدير من قصيدة قوله :

__________________

(1) المقصود بالبيت هنا السجن.

(2) الأغاني : 17 / 6.

الصفحة 267 من 530