وفي الأغاني (1) (15 / 124) : عن دعبل بن علي الخزاعي قال : رأيت النبيّ صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقال لي : «ما لَكَ وللكميت بن زيد؟». فقلت : يا رسول الله ما بيني وبينه إلاّ كما بين الشعراء.
فقال : «لا تفعل ، أليس هو القائل :
فلا زلتُ فيهم حيث يتّهمونني | ولا زلتُ في أشياعكم أتقلّبُ |
فإنَّ الله قد غفر له بهذا البيت». قال : فانتهيت عن الكميت بعدها.
هذا البيت من أبيات حرّفتها يد النشر المصريّة عن القصيدة بعد قوله :
وقالوا تُرابيٌّ هواهُ ورأيُهُ | بذلك أُدعى فيهمُ وأُلقَّبُ |
قال السيوطي في شرح شواهد المغني (2) (ص 13) : أخرج ابن عساكر (3) بإسناده عن محمد بن عقير (4) : كانت بنو أَسد تقول : فينا فضيلةٌ ليست في العالم ، ليس منزل منّا إلاّ وفيه بركة وراثة الكميت ، لأنّه رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له : أنشدني :
طربتُ وما شوقاً إلى البيض أطربُ | ولا لعباً منّي وذو الشيب يلعبُ |
فأنشده فقال له : بوركتَ ، وبورك قومك.
وفي شرح الشواهد (5) أيضاً (ص 14) : أخرج ابن عساكر (6) ، عن أبي عكرمة الضبّي ، عن أبيه قال : أدركت الناس بالكوفة ، من لم يرو :
__________________
(1) الأغاني : 17 / 28 29.
(2) شرح شواهد المغني : 1 / 38 رقم 6.
(3) تاريخ مدينة دمشق : 14 / 597.
(4) في غير شرح الشواهد : عقبة. (المؤلف)
(5) شرح شواهد المغني : 1 / 39 رقم 6.
(6) تاريخ مدينة دمشق : 14 / 601.




