مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 530

وقد كان منّا يوم صفِّين نقرةٌ  

عليك جناها هاشمٌ وابن هاشمِ  

قضى ما انقضى منها وليس الذي مضى  

ولا ما جرى إلاّ كأضغاث حالمِ  

فإن تعفُ عنّي تعفُ عن ذي قرابةٍ  

وإن تَرَ قَتلي تَسْتَحِلَّ محارمي  

فقال معاوية :

أرى العفو عن عليا قريش وسيلةً  

إلى الله في اليوم العصيب القُماطر (1)  

ولست أرى قتل العداة ابن هاشم  

بإدراك ثاري في لؤيٍّ وعامرِ  

بل العفو عنه بعد ما بان جُرْمُهُ  

وزلّت به إحدى الجدود العواثرِ  

فكان أبوه يوم صفّين جمرةً  

علينا فأردته رماحُ النهابر (2)  

كتاب صفّين لابن مزاحم (3) (ص 182) ، كامل المبرّد (4) (1 / 181) ، مروج الذهب (5) (2 / 57 59) ، شرح ابن أبي الحديد (6) (2 / 176).

درس دين وأخلاق

لعلَّ الباحث لا يخفى عليه أنَّ كلَّ سوأة وعورة ذُكر بها المترجَم له في التاريخ الصحيح ، وما يعزى إليه وعُرِف به من المساوئ في طيّات تلكم الكلمات الصادقة المذكورة ، من الوضاعة ، والغواية ، والغدر ، والمكر ، والحيلة ، والخدعة ، والخيانة ، والفجور ، ونقض العهد ، وكذب القول ، وخلف الوعد ، وقطع الإلّ ، والحقد ، والوقاحة ، والحسد ، والرياء ، والشحّ ، والبذاء ، والسفه ، والوغادة ، والجور ،

__________________

(1) القماطر بالضم : الشديد. (المؤلف)

(2) النهابر والنهابير : المهالك. والواحدة : نهبرة ، نهبور ، نهبورة. (المؤلف)

(3) وقعة صفّين : ص 348.

(4) الكامل في اللغة والأدب : 1 / 219.

(5) مروج الذهب : 3 / 17 20.

(6) شرح نهج البلاغة : 8 / 30 31 خطبة 124.

الصفحة 234 من 530