وقد كان منّا يوم صفِّين نقرةٌ | عليك جناها هاشمٌ وابن هاشمِ | |
قضى ما انقضى منها وليس الذي مضى | ولا ما جرى إلاّ كأضغاث حالمِ | |
فإن تعفُ عنّي تعفُ عن ذي قرابةٍ | وإن تَرَ قَتلي تَسْتَحِلَّ محارمي |
فقال معاوية :
أرى العفو عن عليا قريش وسيلةً | إلى الله في اليوم العصيب القُماطر (1) | |
ولست أرى قتل العداة ابن هاشم | بإدراك ثاري في لؤيٍّ وعامرِ | |
بل العفو عنه بعد ما بان جُرْمُهُ | وزلّت به إحدى الجدود العواثرِ | |
فكان أبوه يوم صفّين جمرةً | علينا فأردته رماحُ النهابر (2) |
كتاب صفّين لابن مزاحم (3) (ص 182) ، كامل المبرّد (4) (1 / 181) ، مروج الذهب (5) (2 / 57 59) ، شرح ابن أبي الحديد (6) (2 / 176).
درس دين وأخلاق
لعلَّ الباحث لا يخفى عليه أنَّ كلَّ سوأة وعورة ذُكر بها المترجَم له في التاريخ الصحيح ، وما يعزى إليه وعُرِف به من المساوئ في طيّات تلكم الكلمات الصادقة المذكورة ، من الوضاعة ، والغواية ، والغدر ، والمكر ، والحيلة ، والخدعة ، والخيانة ، والفجور ، ونقض العهد ، وكذب القول ، وخلف الوعد ، وقطع الإلّ ، والحقد ، والوقاحة ، والحسد ، والرياء ، والشحّ ، والبذاء ، والسفه ، والوغادة ، والجور ،
__________________
(1) القماطر بالضم : الشديد. (المؤلف)
(2) النهابر والنهابير : المهالك. والواحدة : نهبرة ، نهبور ، نهبورة. (المؤلف)
(3) وقعة صفّين : ص 348.
(4) الكامل في اللغة والأدب : 1 / 219.
(5) مروج الذهب : 3 / 17 20.
(6) شرح نهج البلاغة : 8 / 30 31 خطبة 124.




