أفي كلِّ يوم فارسٌ تندبونه | له عورةٌ تحتَ العجاجةِ باديهْ | |
يكفُّ بها عنه عليٌّ سِنانَهُ | ويضحكُ منها في الخلاءِ معاويهْ | |
بدتْ أمسِ من عمروٍ فقنّع رأسَهُ | وعورةُ بُسر مثلُها حَذْوَ حاذيهْ | |
فقولا لعمرو وابن أرطاةَ أَبصِرا | سبيلكما لا تَلقيا الليثَ ثانيهْ | |
ولا تحمدا إلاّ الحيا وخُصاكُما | هما كانتا للنفس والله واقيهْ | |
فلولاهما لم تَنْجُوَا من سنانِه | وتلك بما فيها عن العَوْدِ ناهيهْ | |
متى تلقيا الخيل المشيجةَ صيحةً (1) | وفيها عليٌّ فاتركا الخيلَ ناحيهْ | |
وكونا بعيداً حيث لا تبلغ القنا | ونار الوغى إنَّ التجارب كافيهْ | |
وإن كان منه بعدُ في النفس حاجةٌ | فعودوا إلى ما شئتما هي ما هيهْ |
كتاب صفِّين (2) (ص 246) ، الاستيعاب (3) (1 / 67) ، شرح ابن أبي الحديد (4) (2 / 300) ، مطالب السؤول (ص 43) ، تاريخ ابن كثير (5) (4 / 20) ، نور الأبصار (6) (ص 95).
ينبئنا التاريخ أنَّ عمراً ليس بأوّل رجل كشف عن سوأته من بأس أمير المؤمنين ، وإنّما قلّد طلحة بن أبي طلحة ؛ فإنَّه لمّا حمل عليه أمير المؤمنين يوم أحد ورأى أنَّه مقتولٌ لا محالة ، استقبله بعورته وكشف عنها. راجع تاريخ ابن كثير (4 / 20) وذكره الحلبي في سيرته (7) (2 / 247) ثمَّ قال : وقع لسيِّدنا عليّ كرّم الله وجهه مثل ذلك في يوم صفِّين مرّتين : الأولى : حمل على بُسر بن أرطاة ، والثانية : حمل على
__________________
(1) في وقعة صفّين : المشيحة صبحة.
(2) وقعة صفّين : ص 461.
(3) الاستيعاب : القسم الأوّل / 165 رقم 174.
(4) شرح نهج البلاغة : 8 / 95 خطبة 124.
(5) البداية والنهاية : 4 / 23 حوادث سنة 3 ه.
(6) نور الأبصار : ص 192 193.
(7) السيرة الحلبيّة : 2 / 223.




