مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 530

وأيُّ امرئٍ لاقاه لم يُلْفَ شِلْوُه  

بمعتركٍ تسفي عليه الروامسُ (1)  

فإن كنتَ في شكٍّ فأرهجْ عَجاجَهُ  

وإلاّ فتلك التُرّهاتُ البسابسُ (2)  

فقال معاوية : مهلاً يا أبا عبد الله؟ ولا كلّ هذا. قال : أنت استدعيته.

وفي لفظ ابن قتيبة في عيون الأخبار (1 / 169) : رأى عمرو بن العاص معاوية يوماً يضحك ، فقال له : مِمَّ تضحك يا أمير المؤمنين؟ أضحك الله سنّك. قال : أضحك من حضور ذهنك عند إبدائك سوأتك يوم ابن أبي طالب ، أما والله لقد وافقته منّاناً كريماً ، ولو شاء أن يقتلك لقتلك.

قال عمرو : يا أمير المؤمنين ، أما والله إنّي لعن يمينك ، حين دعاك إلى البراز فاحْوَلّتْ عيناك ، وربا سَحرُك (3) ، وبدا منك ما أكره ذكره لك ، فمن نفسك فاضحك أو دَع.

وفي لفظ البيهقي في المحاسن والمساوئ (4) (1 / 38) : دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده ناسٌ ، فلمّا رآه مقبلاً استضحك ، فقال : يا أمير المؤمنين أضحك الله سنّك وأدام سرورك وأقرَّ عينك ، ما كلُّ ما أرى يوجب الضحك.

فقال معاوية : خطر ببالي يوم صفّين يوم بارزت أهل العراق ، فحمل عليك عليُّ بن أبي طالب رضى الله عنه فلمّا غَشِيَك طرحت نفسك عن دابّتك وأبديت عورتك ، كيف حضرك ذهنك في تلك الحال؟ أما والله لقد وافقت هاشميّا منافيّا ، ولو شاء أن يقتلك لقتلك.

__________________

(1) الرمس : الستر والتغطية. ويقال لما يحثى على القبر من التراب : رمس. (المؤلف)

(2) كتاب صفّين : ص 253 [ص 473] ، أمالي الشيخ : ص 84 ، [ص 134 ح 217] تذكرة السبط : ص 52 [ص 91]. (المؤلف)

(3) ربا ربواً : انتفخ. السَحر بفتح السين وضمّه : الرئة. (المؤلف)

(4) المحاسن والمساوئ : ص 53.

الصفحة 223 من 530