مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 530

لقيتُ ولست أجهلُهُ عليّا  

وقد بلَّت من العَلَقِ اللُبودُ (1)  

فأطعنُهُ ويطعنُني خلاساً (2)  

وما ذا بعد طعنتهِ أُريدُ  

فرُمها أنت يا ابن أبي مُعَيْطٍ  

وأنت الفارسُ البطلُ النَجيدُ (3)  

وأقسم لو سمعت ندا عليٍ  

لطارَ القلبُ وانتفخ الوريدُ  

ولو لاقيتَهُ شُقَّتْ جيوبٌ  

عليكَ ولُطّمتْ فيك الخدودُ (4)  

وفي رواية سبط ابن الجوزي (5) : ثمَّ التفت الوليد إلى عمرو بن العاص وقال : إن لم تصدِّقوني فسلوا. أراد تبكيت عمرو.

قال هشام بن محمد : ومعنى هذا الكلام : أنَّ عليّا خرج يوماً من أيام صفِّين ، فرأى عمرو بن العاص في جانب العسكر ولم يعرفه ، فطعنه فوقع ، فبدت عورته ، فاستقبل عليّا فأعرض عنه ، ثمَّ عرفه فقال : «يا ابن النابغة أنت طليق دبرك أيّام عمرك» وكان قد تكرّر منه هذا الفعل.

رواية ابن عبّاس :

روى نصر (6) بإسناده عن ابن عبّاس قال : تعرّض عمرو بن العاص لعليّ يوماً من أيّام صفِّين ، وظنَّ أنَّه يطمع منه في غرّة أي : في غفلة فيصيبه ، فحمل عليه عليٌّ عليه‌السلام فلمّا كاد أن يخالطه أذرى أي : ألقى نفسه عن فرسه ، ورفع ثوبه ، وشغر (7)

__________________

(1) اللبد بالكسر : الشعر المجتمع بين كتفي الأسد. ما يجعل على ظهر الفرس تحت السرج ، الجمع : لبود وألباد. (المؤلف)

(2) يقال : الرجلان يتخالسان : أي يروم كلّ منهما قتل صاحبه. (المؤلف)

(3) النجيد : الشجاع الماضي فيما يعجز غيره. (المؤلف)

(4) كتاب صفّين : ص 222 [ص 417 418] ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 110 [6 / 314 315 خطبة 83] ، تذكرة السبط : ص 51 [ص 89 90]. (المؤلف)

(5) تذكرة الخواص : ص 90.

(6) وقعة صفّين : ص 407 408.

(7) شغر الكلب : رفع إحدى رجليه فبال. (المؤلف)

الصفحة 220 من 530