والبرِّ والصلاتِ للأرحامِ | ويزجرُ الناسَ عن الآثامِ | |
والرجسِ والأوثانِ والحرامِ | من هاشمٍ في ذُروةِ السنامِ |
مُسْتعلناً في البلَدِ الحرامِ
7 أخرج أبو نعيم عن يعقوب بن يزيد بن طلحة التيميّ عن رجل ، قال : كنّا بقفرة من الأرض ، إذا هاتف من خلفنا يقول :
قد لاحَ نجمٌ فأضاءَ مشرقَه | يخرجُ من ظَلْما عسوفٍ موبقه | |
ذاك رسولٌ مفلحٌ مَن صدّقه | الله أعلى أمرَهُ وحقّقه (1) |
8 أخرج البيهقي (2) وابن عساكر (3) ، عن ابن عبّاس أنَّ رجلاً قال : يا رسول الله خرجت في الجاهليّة أطلب بعيراً شرد ، فهتف بي هاتفٌ في الصبح يقول :
يا أيّها الراقدُ في الليل الأجَمْ | قد بعث اللهُ نبيّا في الحَرَمْ | |
من هاشمٍ أهلِ الوفاءِ والكرمْ | يجلو دُجُنّاتِ الدياجي والظُّلَمْ |
فأدرت طرفي فما رأيت له شخصاً ، فقلت :
يا أيّها الهاتفُ في داجي الظُلمْ | أهلاً وسهلاً بك من طَيْفٍ أَلَمْ | |
بَيِّنْ هَداكَ الله في لَحن الكَلِمْ | ما ذا الذي يدعو إليه يغتنمْ |
فإذا أنا بنحنحة وقائل يقول :
ظهر النور ، وبطل الزور ، وبعث الله محمداً بالخيور. ثمّ أنشأ يقول :
الحمد لله الذي | لم يَخْلُقِ الخَلْقَ عَبَثْ |
__________________
(1) الخصائص الكبرى : 1 / 104 [1 / 175]. (المؤلف)
(2) دلائل النبوّة : 2 / 110.
(3) تاريخ مدينة دمشق : 1 / 547 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 2 / 55.




