مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 530

معاويَ لا أُعطيكَ ديني ولم أنَلْ  

به منك دنياً فانظرَنْ كيف تصنعُ  

ومَا الدينُ والدنيا سواءٌ وإنّني  

لآخذُ ما تُعطي ورأسي مُقَنَّعُ  

فإن تُعطني مصراً فأربحُ صفقةٍ  

أخَذْتَ بها شيخاً يَضُرُّ وينفُعُ  

العقد الفريد (1) (2 / 291)

14

معاوية وعمرو

بصورة مفصّلة :

كتب أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى معاوية بن أبي سفيان يدعوه إلى بيعته ، فاستشار معاوية أخاه عتبة بن أبي سفيان ، فقال له : استعن بعمرو بن العاص ، فإنّه من قد علمتَ في دهائهِ ورأيهِ ، وقد اعتزل أمر عثمان في حياته ، وهو لأمرِكَ أشدُّ اعتزالاً ، إلاّ أن تُثْمِنَ له بدينه فسيبيعك ، فإنّه صاحب دنيا. فكتب إليه معاوية وهو بالسبع من فلسطين :

أمّا بعدُ : فإنّه قد كان من أمر عليٍّ وطلحة والزبير ما قد بلغك ، وقد سقط إلينا مروان بن الحكم في رافضة (2) أهل البصرة ، وقدم علينا جرير بن عبد الله في بيعة عليّ ، وقد حبستُ نفسي عليك حتى تأتيني ، أقبِلْ أُذاكِرْك أمراً.

فلمّا قرأ الكتاب ، استشار ابنيه عبد الله ومحمداً ، فقال لهما : ما تريان؟ فقال عبد الله : أرى أنَّ نبيّ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قُبض وهو عنك راضٍ ، والخليفتان من بعده ، وقُتل عثمان وأنت عنه غائبٌ ، فَقرَّ في منزلك فلستَ مجعولاً خليفة ، ولا تريد أن تكون حاشيةً لمعاوية على دنياً قليلة أوشك أن تهلك فتشقى فيها.

__________________

(1) العقد الفريد : 4 / 144.

(2) الرافضة : كلّ جند تركوا قائدهم. (المؤلف)

الصفحة 193 من 530