مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 530

فقلتُ ذَرِيني فإنّي امرؤٌ  

أريد النجاشيّ في جعفرِ  

لِأكْوِيَهُ عندَهُ كَيّةً  

أُقيم بها نخوةَ الأصعرِ(1)  

وشانئُ أحمد من بينهم  

وأقْوَلُهمْ فيه بالمُنكرِ  

وأجري إلى عتبةَ جاهداً  

ولو كان كالذهبِ الأحمرِ  

ولا أنثني عن بني هاشمٍ  

وما اسطعتُ في الغَيْبِ والمحضرِ  

فإن قَبِلَ العَتبَ منّي له  

وإلاّ لويتُ له مِشفري»(2)  

تذكرة سبط ابن الجوزي) (3) (ص 14) ، شرح ابن أبي الحديد(4) (2 / 103) ، جمهرة الخطب(5) (2 / 12).

بيان :

قوله عليه‌السلام : «لتأتي بجعفر وأصحابه إلى مكّة» يشير إلى هجرته الثانية إلى الحبشة وقد هاجر إليها من المسلمين نحو ثلاثة وثمانين رجلاً وثماني عشرة امرأة. وكان من الرجال جعفر بن أبي طالب ، ولمّا رأت قريش ذلك ، أرسلت في أثرهم عمرو بن العاص ، وعمارة بن الوليد بهدايا إلى النجاشيِّ وبطارقته ليسلّم المسلمين ، فرجعا خائبين ، وأبى النجاشيُّ أن يَخفِر ذمّته.

قوله عليه‌السلام : «لما ارتكب من حليلته». ذلك : أنّ عمراً وعمارة ركبا البحر إلى الحبشة ، وكان عمارة جميلاً وسيماً تهواه النساء ، وكان مع عمرو بن العاص امرأته ، فلمّا صاروا في البحر ليالي أصابا من خمر معهما ، فانتشى عمارة ، فقال لامرأة عمرو : قبِّليني. فقال لها عمرو : قبِّلي ابن عمِّك. فقبّلته ، فَهَوِيَها عمارة وجعل يراودها عن

__________________

(1) الأصعر : المتكبر.

(2) لوى الحبل : لوت الناقة بذنبها وألوت : حرّكته السفر: الشدّة والمنعة.(المؤلف)

(3) تذكرة الخواص : ص 200.

(4) شرح نهج البلاغة : 6/291 خطبة 83.

(5) جمهرة خطب العرب : 2/27 رقم 18.

الصفحة 186 من 530