إلى فريقٍ خيرِ ما فريقِ | إلى النبيِّ الصادقِ المصدوقِ |
فرميت الصنم ، وخرجت أريد النبيَّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فصادفت وفد هَمْدان يدور بالنبيِّ ، فدخلتُ عليه ، فأخبرته خبري فَسُرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثمّ قال : «أخبر المسلمين» وأمرني بكسر الأصنام ، فرجعت إلى اليمن ، وقد امتحن الله قلبي بالإسلام ، وقلت في ذلك :
فمن مبلغٌ عنّا شآميَّ قومِنا | ومن حل بالأجوافِ سرّا وأجهرا | |
بأنّا هدانا اللهُ لِلحقِّ بعدَ ما | تهوّدَ منّا حائرٌ وتنصّرا | |
وإنّا سَرَيْنا من يغوثٍ وقربه | يعوقُ وتابعناكَ يا خيِّر الورى (1) |
5 أخرج أبو نعيم في دلائل النبوّة (2) (1 / 34) عن العبّاس بن مرداس السلمي قال : دخلت على وثن يقال له الضمار ، فكنستُ ما حوله ومسحتُه وقبّلته ، فإذا بصائح يصيح : يا عبّاس بن مرداس :
قل للقبائلِ من سُليمٍ كلّها | هلكَ الأنيسُ وفاز أهلُ المسجدِ | |
أودى ضِمارُ وكان يُعبَدُ مرّةً | قبلَ الكتابِ إلى النبيِّ محمد | |
إنَّ الذي ورِثَ النبوّةَ والهدى | بعد ابنِ مريمَ من قريش مهتدي |
فخرج العبّاس في ثلاثمائة راكب من قومه إلى النبيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلمّا رآه النبيُّ تبسّم ثمّ قال : «يا عبّاس بن مرداس كيف كان إسلامك؟» فقصَّ عليه القصّة.
فقال : «صدقت» وسُرَّ بذلك (3).
6 أخرج أبو نعيم في دلائله) (4) (1 / 33 عن رجل خثعميّ ، قال : إنَّ قوماً من خثعم كانوا مجتمعين عند صنم لهم ، إذ سمعوا بهاتفٍ يهتف :
__________________
(1) أُسد الغابة : 4 / 153 [4 / 307 رقم 4109] ، الإصابة : 3 / 41 [رقم 6084]. (المؤلف)
(2) دلائل النبوّة : 1 / 147 ح 66.
(3) ابن شهرآشوب في المناقب : 1 / 61 [1 / 123] ، تاريخ ابن كثير : 2 / 341 [2 / 417]. (المؤلف)
(4) دلائل النبوّة : 1 / 145 ح 64.




