مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 530

إلى فريقٍ خيرِ ما فريقِ  

إلى النبيِّ الصادقِ المصدوقِ  

فرميت الصنم ، وخرجت أريد النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فصادفت وفد هَمْدان يدور بالنبيِّ ، فدخلتُ عليه ، فأخبرته خبري فَسُرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثمّ قال : «أخبر المسلمين» وأمرني بكسر الأصنام ، فرجعت إلى اليمن ، وقد امتحن الله قلبي بالإسلام ، وقلت في ذلك :

فمن مبلغٌ عنّا شآميَّ قومِنا  

ومن حل بالأجوافِ سرّا وأجهرا  

بأنّا هدانا اللهُ لِلحقِّ بعدَ ما  

تهوّدَ منّا حائرٌ وتنصّرا  

وإنّا سَرَيْنا من يغوثٍ وقربه  

يعوقُ وتابعناكَ يا خيِّر الورى (1)  

5 أخرج أبو نعيم في دلائل النبوّة (2) (1 / 34) عن العبّاس بن مرداس السلمي قال : دخلت على وثن يقال له الضمار ، فكنستُ ما حوله ومسحتُه وقبّلته ، فإذا بصائح يصيح : يا عبّاس بن مرداس :

قل للقبائلِ من سُليمٍ كلّها  

هلكَ الأنيسُ وفاز أهلُ المسجدِ  

أودى ضِمارُ وكان يُعبَدُ مرّةً  

قبلَ الكتابِ إلى النبيِّ محمد  

إنَّ الذي ورِثَ النبوّةَ والهدى  

بعد ابنِ مريمَ من قريش مهتدي  

فخرج العبّاس في ثلاثمائة راكب من قومه إلى النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فلمّا رآه النبيُّ تبسّم ثمّ قال : «يا عبّاس بن مرداس كيف كان إسلامك؟» فقصَّ عليه القصّة.

فقال : «صدقت» وسُرَّ بذلك (3).

6 أخرج أبو نعيم في دلائله) (4) (1 / 33 عن رجل خثعميّ ، قال : إنَّ قوماً من خثعم كانوا مجتمعين عند صنم لهم ، إذ سمعوا بهاتفٍ يهتف :

__________________

(1) أُسد الغابة : 4 / 153 [4 / 307 رقم 4109] ، الإصابة : 3 / 41 [رقم 6084]. (المؤلف)

(2) دلائل النبوّة : 1 / 147 ح 66.

(3) ابن شهرآشوب في المناقب : 1 / 61 [1 / 123] ، تاريخ ابن كثير : 2 / 341 [2 / 417]. (المؤلف)

(4) دلائل النبوّة : 1 / 145 ح 64.

الصفحة 18 من 530