فائدةٌ
هذا الكتاب بهذه الصورة ، ذكرها ابن أبي الحديد (1) في شرحه (2) (4 / 61) نقلاً عن كتاب صفِّين لنصر بن مزاحم ، ولم نجده فيه ، فمن أمعن النظر في جلِّ ما نقله ابن أبي الحديد عن هذا الكتاب يعلم بأنَّ المطبوع منه هو مختصره لا أصله ، وهو أكبر من الموجود بكثير.
صورة أخرى له :
«فإنَّك قد جعلتَ دينَك تبعاً لدنيا امرئٍ ظاهرٍ غيّهُ ، مهتوكٍ سترُهُ ، يشينُ الكريم بمجلسه ، ويسفِّهُ الحليم بخلطَتِهِ ، فاتّبعتَ أثرَهُ وطلبتَ فضلَهُ اتِّباعَ الكلبِ للضرغامِ يلوذُ بمخالبهِ ، وينتظرُ ما يُلقى إليه من فضلِ فريستهِ ، فأَذهبَ دنياك وآخرتَكَ ، ولو بالحقِّ أخذتَ أدركتَ ما طلبتَ ، فإن يمكّنِ اللهُ منك ومن ابن أبي سفيان ، أَجْزِكُما بما قدّمتما ، وإن تُعْجِزا وتبقيا فما أمامكما شرٌّ لكما. والسلام». نهج البلاغة (3) (2 / 64).
6
خطبة أمير المؤمنين بعد التحكيم
لمّا خرجت الخوارج وهرب أبو موسى إلى مكّة ، وردّ عليٌّ عليهالسلام ابن عبّاس إلى البصرة ، قام في الكوفة خطيباً ، فقال :
«الحمد لله ، وإن أتى الدهرُ بالخَطْبِ الفادح ، والحدثِ الجليل ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، ليس معه إلهٌ غيره ، وأنّ محمداً عبده ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
__________________
(1) وذكره عنه الدكتور أحمد زكي صفوت في جمهرة الرسائل : 1/486 (رقم 454). (المؤلف).
(2) شرح نهج البلاغة : 16/163 كتاب 39.
(3) نهج البلاغة : ص 411 كتاب 39.




