مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 530

صورةٌ أخرى على رواية الشريف الرضي :

«عجباً لابن النابغة! يزعم لأهل الشام أنّ فيَّ دُعابة ، وأنّي امرؤ تلعابة ، أعافس وأمارس ، لقد قال باطلاً ، ونطق آثماً ، أما وشرُّ القول الكذب ، إنّه ليقول فيكذب ، ويَعِدُ فيخلِف ، ويسأل فيلحِف ، ويُسأل فيَبخَل ، ويخونُ العهد ، ويقطع الإلّ ، فإذا كان عند الحرب فأيُّ زاجر وآمر هو ما لم تأخذ السيوف مآخذها؟! فإذا كان ذلك ، كان أكبر مكيدته أن يمنح القِرْمَ سُبّتَهُ ، أما والله إنّي لَيمنعُني من اللّعبِ ذكر الموت ، وإنّه لَيمْنَعُهُ من قول الحقِّ نسيان الآخرة ، وإنّه لم يُبايع معاوية حتى شرط له أن يؤتيه أَتيّةً ، ويرضَخَ له على ترك الدين رضيخة (1)». نهج البلاغة (2) (1 / 145).

صورةٌ أخرى على رواية ابن قتيبة :

قال زيد بن وهب : قال لي عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه :

«عجباً لابن النابغة! يزعم أنَّي تَلْعابة ، أعافس وأمارس ، أما وشرُّ القول أكذبه ، إنّه يسأل فيُلحِف ، يُسأل فيبخل ، فإذا كان عند البأس فإنّه امرؤٌ زاجرٌ ، ما لم تأخذ السيوف مآخذها من هام القوم ، فإذا كان كذلك ، كان أكبر همِّه أن يُبرقِط (3) ويمنح الناس استه ، قبّحه الله وترّحه». عيون الأخبار (1 / 164).

صورةٌ أخرى على رواية ابن عبد ربِّه :

ذُكر عمرو بن العاص عند عليّ بن أبي طالب ، فقال فيه عليٌّ :

«عجباً لابن الباغية! يزعم أنَّي بلقائه أعافس وأمارس ، ألا وشرُّ القول أكذبه ، إنّه يسأل فيلحف ، ويُسأل فيَبخل ، فإذا احمرَّ البأس ، وحَمِي الوطيس ، وأخذت السيوف

__________________

(1) يقال : رضخ له من ماله رضيخة ، أي : قليلاً من كثير. (المؤلف)

(2) نهج البلاغة : ص 115 خطبة 84.

(3) برقط : فرّ هارباً ، وولّى متلفّتاً.

الصفحة 176 من 530