وعمّار بن ياسر ، وغيرهم من الصحابة وسيأتي ذلك في قصّة قتل عثمان ، عند الكلام على بناء مسجد المدينة (1).
عبد الله [بن جعفر] وعمرو :
روى الحافظ ابن عساكر في تاريخ الشام (2) (7 / 330) : أنّ عمرو بن العاص قال لعبد الله بن جعفر الطيّار ، ذي الجناحين ، في مجلس معاوية : يا ابن جعفر يريد تصغيره! فقال له : لئن نسبتني إلى جعفر فلستُ بدعيٍّ ، ولا أبتر ، ثمّ ولّى وهو يقول :
تعرّضتَ قرنَ الشمس وقتَ ظهيرةٍ | لتَستُرَ منه ضوءَهُ بظلامِكا | |
كفرتَ اختياراً ثمّ آمنتَ خِيفةً | وبغضُكَ إيّانا شهيدٌ بذلكا |
عبد الله [بن أبي سفيان] وعمرو :
أخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخه (3) (7 / 438) : أنّ عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب الهاشميّ ، قدم على معاوية وعنده عمرو ، فجاء الآذن ، فقال : هذا عبد الله ، وهو بالباب. فقال : ائذن له.
فقال عمرو : يا أمير المؤمنين لقد أذنتَ لرجل كثير الخلوات للتلهّي ، والطَرَبات للتغنّي ، صدوفٌ عن السنان ، محبٌّ للقيان ، كثيرٌ مزاحُهُ ، شديدٌ طِماحه ، ظاهر الطيش ، ليِّنُ العيش ، أخّاذٌ للسلف ، صفّاقٌ للشرف.
فقال عبد الله : كذبت يا عمرو ، وأنت أهله ، ليس كما وصفت ، ولكنّه : للهِ
__________________
(1) ذكر قتل عثمان عند الكلام على بناء المسجد : 2 / 72 88 [2 / 76 78] ولم يوجد هناك شيء ممّا أوعز إليه. (المؤلف)
(2) تاريخ مدينة دمشق : 9 / 66 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 12 / 78.
(3) تاريخ مدينة دمشق : 9 / 367 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 12 / 238.




