أسد بن ربيعة.
كان الزناة الذين اشتهروا بمكّة جماعة منهم هؤلاء المذكورون ، وأميّة بن عبد شمس ، وعبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص أخو مروان بن الحكم ، وعتبة بن أبي سفيان أخو معاوية ، وعقبة بن أبي مُعيط (1).
وعدّه الكلبي من الأدعياء في باب أدعياء الجاهليّة وقال : قال الهيثم : ومن الأدعياء عمرو بن العاص ، وأمّه النابغة حبشيّةٌ ، وأخته لأمِّه أُريْنب بضم الألف وكانت تُدعى لعفيف بن أبي العاص ، وفيها قال عثمان لعمرو بن العاص : لمن كانت تُدعى أختك أُريْنب يا عمرو؟ فقال : لعفيف بن أبي العاص. قال عثمان : صدقت. انتهى.
وروى أبو عبيدة معمر بن المثنّى المتوفّى (209 ، 211) في كتاب الأنساب : أنّ عمراً اختصم فيه يوم ولادته رجلان : أبو سفيان والعاص ، فقيل : لتحكم أمّه ، فقالت : إنّه من العاص بن وائل. فقال أبو سفيان : أما إنّي لا أشكّ أنَّني وضعته في رحم أمِّه ، فأبت إلاّ العاص ، فقيل لها : أبو سفيان أشرف نسباً! فقالت : إنَّ العاص بن وائل كثير النفقة عليَّ ، وأبو سفيان شحيحٌ. ففي ذلك يقول حسّان بن ثابت لعمرو بن العاص ، حيث هجاه مكافأةً له عن هجاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم :
أبوك أبو سفيان لا شكّ قد بدَتْ | لنا فيكَ منهُ بيِّناتُ الدلائلِ | |
ففاخِر به إمّا فخرتَ ولا تكنْ | تفاخرُ بالعاص الهجين ابن وائلِ | |
وإنَ التي في ذاك يا عمرو حُكِّمتْ | فقالت رجاءً عندَ ذاكَ لنائلِ | |
من العاص عمروٌ تُخبرُالناس كلّما | تجمّعتِ الأقوامُ عند المحاملِ (2) |
وقال الزمخشري في ربيع الأبرار (3) : كانت النابغة أمّ عمرو بن العاص أمة
__________________
(1) وإلى هنا ذكره سبط ابن الجوزي في تذكرته : ص 117 [ص 205] عن المثالب. (المؤلف)
(2) شرح ابن أبي الحديد : 2 / 101 [6 / 285 خطبة 83]. (المؤلف)
(3) ربيع الأبرار : 3 / 548 و 2 / 19.




