مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 530

عاهر ، فائتمّ بهم ، فإنّك بهم أشبه (1).

وقال الإمام السبط الحسن الزكي سلام الله عليه بمحضر من معاوية وجمع آخر : «أمّا أنت يا ابن العاص فإنَّ أمرك مشترك ، وضعتك أمّك مجهولاً من عِهرٍ وسِفاح ، فتحاكم فيك أربعة (2) من قريش ، فغلب عليك جزّارُها ، ألأمُهم حَسَباً ، وأخبثُهم منصباً ، ثمّ قام أبوك فقال : أنا شانئ محمد الأبتر ، فأنزل الله فيه ما أنزل» (3).

وعدّه الكلبي أبو المنذر هشام : المتوفّى (204 ، 206) في كتابه مثالب العرب الموجود عندنا ممّن يدين بسفاح الجاهليّة ، وقال في باب تسمية ذوات الرايات : وأمّا النابغة أمّ عمرو بن العاص فإنّها كانت بغيّا من طوائف مكّة ، فقدمت مكّة ومعها بنات لها ، فوقع عليها العاص بن وائل في الجاهليّة في عدّة من قريش منهم : أبو لهب ، وأميّة بن خلف ، وهشام بن المغيرة ، وأبو سفيان بن حرب ، في طهر واحد ، فولدت عمراً ، فاختصم القوم جميعاً فيه ، كلٌّ يزعم أنَّه ابنه. ثمَّ إنَّه أضرب عنه ثلاثة وأكبَّ عليه اثنان : العاص بن وائل ، وأبو سفيان بن حرب ، فقال أبو سفيان : أنا والله وضعته في حِر أمِّه. فقال العاص : ليس هو كما تقول ، هو ابني ، فحكّما أمّه فيه ، فقالت : للعاص. فقيل لها بعد ذلك : ما حملكِ على ما صنعتِ وأبو سفيان أشرف من العاص؟ فقالت : إنَّ العاص كان ينفق على بناتي ، ولو ألحقته بأبي سفيان لم ينفق عليَّ العاص شيئاً ، وخفتُ الضيعة ، وزعم ابنها عمرو بن العاص أنّ أمّه امرأة من عنزة بن

__________________

(1) بلاغات النساء : ص 27 [ص 43] ، العقد الفريد : 1 / 164 [1 / 225] ، روض المناظر : 8 / 4 [1 / 229 حوادث سنة 60 ه‍] ، ثمرات الأوراق : 1 / 132 [ص 152] ، دائرة المعارف لفريد وجدي : 1 / 215 ، جمهرة الخطب : 2 / 363 [2 / 382 رقم 370]. (المؤلف)

(2) في لفظ الكلبي وسبط ابن الجوزي [تذكرة الخواص : ص 201] : خمسة. (المؤلف)

(3) أخذنا هذه الجملة من حديث المهاجاة الطويلة ، الواقعة بين الإمام الحسن بن عليّ وبين عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، في مجلس معاوية. رواه ابن أبي الحديد في شرحه : 2 / 101 [6 / 291 خطبه 83] نقلاً عن كتاب المفاخرات للزبير بن بكّار ، وذكره سبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 114 [ص 201]. (المؤلف)

الصفحة 168 من 530