مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 530

الشاعر

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعيد بالتصغير بن سهم بن عمرو ابن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي ، أبو محمد وأبو عبد الله.

أحد دُهاة العرب الخمسة ، منه بدأت الفتن وإليه تعود. وتقحّمه في البوائق والمخاريق ثابت مشهور تضمّنته طيّات الكتب ، وتناقلته الآثار والسِيَر ، وإذا استرسلتَ في الكلام عن الجور ، والفجور ، فحدِّث عنه ولا حرج ، كما تجده في كلمات الصحابة الأوّلين ، فالبغل نغل وهو لذلك أهل (1) ، ويقع الكلام في ترجمته على نواحٍ شتّى.

نسبه :

أبوه هو الأبتر بنصِّ الذكر الحميد : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) (2) وعليه أكثر أقوال المفسِّرين والعلماء (3).

وفي بعض التفاسير ، وإن جاء ترديدٌ بينه وبين أبي جهل وأبي لهب وعقبة بن أبي معيط وغيرهم ، إلاّ أنّ القول الفصل ما ذكره الفخر الرازي من : أنّ كُلاّ من أُولئك كانوا يَشنَئون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، إلاّ أنّ ألهجهم به ، وأشدّهم شنأةً العاص بن وائل. فالآية تشملهم أجمع ، وتخصُّ اللعين بخزيٍ آكد ، ولذلك اشتهر بين المفسِّرين أنَّه هو المراد.

قال الرازي في تفسيره (4) (8 / 503) : رُوي أنّ العاص بن وائل كان يقول : إنَ

__________________

(1) مثل يضرب لمن لؤم أصله ، فخبث فعله [مجمع الأمثال : 1 / 185 رقم 533]. (المؤلف)

(2) الكوثر : 3.

(3) راجع الطبقات لابن سعد : 1 / 115 [1 / 133] ، والمعارف لابن قتيبة : ص 124 [ص 285] ، وتاريخ ابن عساكر : 7 / 330 [13 / 493 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 19 / 232]. (المؤلف)

(4) التفسير الكبير : 32 / 132 ، 133.

الصفحة 165 من 530