مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 530

فقالَ وليُّكُم فاحفظوهُ  

فَمَدْخَلُهُ فيكمُ مَدْخَلي  

وإنّا وما كان من فعلِنا  

لفي النارِ في الدرَكِ الأسفلِ  

وما دَمُ عثمانَ مُنْجٍ لنا  

من اللهِ في الموقفِ الُمخجِلِ  

وإنَّ عليّا غداً خصمُنا  

ويعتزُّ باللهِ والمرُسَلِ (1)  

يُحاسبُنا عن أمورٍ جَرَتْ  

ونحنُ عن الحقِّ في مَعْزلِ  

فما عُذْرُنا يومَ كشفِ الغطا  

لكَ الويلُ منه غداً ثمّ لي  

ألا يا ابن هندٍ أبِعتَ الجِنانَ  

بعهدٍ عهدتَ ولم تُوفِ لي  

وأخسرتَ أُخراك كيما تنالَ  

يَسيرَ الحُطامِ من الأجزلِ  

وأصبحتَ بالناسِ حتى استقام  

لك الملكُ من ملِكٍ محولِ  

وكنتَ كمُقتنصٍ في الشراكِ (2)  

تذودُ الظِّماءَ عن المنهلِ  

كأنَّكَ أُنسِيتَ ليلَ الهريرِ  

بصفِّينَ مَعْ هولِها المُهْولِ  

وقد بتَّ تذرقُ ذَرقَ النعامِ  

حذاراً من البطل المُقبلِ  

وحين أزاحَ جيوشَ الضلالِ  

وافاك كالأسد المُبسلِ  

وقد ضاق منكَ عليكَ الخناقُ  

وصارَ بكَ الرحبُ كالفلفلِ (3)  

وقولك يا عمرو أين المفَرُّ  

من الفارسِ القَسْوَرِ المُسبلِ  

عسى حيلةٌ منك عن ثنيِهِ  

فإنَّ فؤاديَ في عسعلِ  

وشاطرتني كلَّ ما يستقيمُ  

من المُلْكِ دهرَكَ لم يكملِ  

فقمتُ على عَجْلَتي رافعاً  

وأكشِفُ عن سوأتي أَذْيُلِي  

فستّرَ عن وجهِهِ وانثنى  

حياءً وروعُكَ لم يعقلِ  

وأنتَ لخوفِكَ من بأسِهِ  

هناك مُلئت من الأفكلِ (4)  

__________________

(1) في رواية الخطيب التبريزي : سيحتجّ بالله والمرسل. (المؤلف)

(2) اقتنص الطير أو الظبي : اصطاده. (المؤلف)

(3) الفلفل : القرب بين الخطوات. (المؤلف)

(4) الأفكل : الرعدة من الخوف. (المؤلف)

الصفحة 159 من 530