نسيتَ محاورةَ الأشعريِ | ونحنُ على دَوْمَةِ الجَنْدَلِ | |
ألينُ فيطمعُ في جانبي | وسهميَ قد خاضَ في المَقْتَلِ | |
خلعتُ الخلافةَ من حيدرٍ | كخَلعِ النعالِ من الأرجلِ | |
وألبستُها فيك بعد الإياس | كَلُبس الخواتيمِ بالأنمُلِ | |
ورقّيتُكَ المنبرَ المُشْمَخِرَّ | بلا حدِّ سيفٍ ولا مُنصِلِ | |
ولو لم تكن أنت من أهلِهِ | وربِّ المقام ولم تَكْمُلِ | |
وسيّرتُ جيشَ نفاقِ العراقِ | كَسَيْرِ الجَنوبِ مع الشمأَلِ | |
وسيّرتُ ذِكرَك في الخافقينِ | كَسَيرِ الحَميرِ مع المحملِ | |
وجهلُكَ بي يا ابنَ آكلةِ ال | كبودِ لأَعظَمُ ما أبتلي | |
فلو لا موازرتي لم تُطَعْ | ولولا وجوديَ لمْ تُقبَلِ | |
ولولايَ كنتَ كَمِثْلِ النساءِ | تعافُ الخروجَ من المنزلِ | |
نصرناك من جَهْلِنا يا ابن هندٍ | على النبإ الأعظمِ الأفضلِ | |
وحيث رفعناك فوقَ الرؤوسِ | نَزَلْنا إلى أسفلِ الأسفَلِ | |
وكمْ قد سَمِعْنا من المصطفى | وَصايا مُخصّصةً في علي | |
وفي يومِ خُمٍّ رقى منبراً | يُبلّغُ والركبُ لم يرحلِ (1) | |
وفي كفِّهِ كفُّهُ معلناً | يُنادي بأمرِ العزيزِ العلي | |
ألستُ بكم منكمُ في النفوسِ | بأولى فقالوا بلى فافعلِ | |
فَأَنْحَلهُ إمرَةَ المؤمنينَ | من اللهِ مُستخلف المُنحِلِ | |
وقال فمن كنتُ مولىً لَهُ | فهذا له اليومَ نعمَ الولي | |
فوالِ مُواليهِ يا ذا الجلا | لِ وعادِ مُعادي أخي المُرْسَلِ | |
ولا تَنْقضُوا العهدَ من عِترتي | فقاطِعُهُمْ بيَ لم يُوصِلِ | |
فَبخْبَخَ شيخُكَ لَمّا رأى | عُرى عَقْدِ حيدر لم تُحْلَلِ |
__________________
(1) في بعض النسخ : وبلّغ والصحب لم تَرحل. (المؤلف)




